وزير يوناني: من الصعب التنبّؤ بأفعال تركيا في ملف الهجرة

أثينا - قال وزير الهجرة المناوب في اليونان جورج كوموتساكوس اليوم الثلاثاء إن بلاده شهدت وصول المئات فقط من المهاجرين واللاجئين من تركيا في الأشهر الأربعة الماضية في تراجع عزاه في الأساس إلى زيادة التدقيق على الحدود وفي جانب منه إلى تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.

لكن الوزير قال لرويترز إن تركيا "جارة صعبة المراس ولا يمكن التنبؤ بأفعالها وتسيطر على نحو أربعة ملايين مهاجر ولاجئ".

وأضاف "لا أحد يمكنه استبعاد أن تحاول استغلالهم في مناسبة أخرى".

وتحدث الوزير قبيل زيارة لمخيمات مهاجرين على جزيرة ليسبوس مع رئيس وزراء ولاية نورد-راين فستفاليا الألمانية.

ويشترك كل من تركيا واليونان في عضوية حلف شمال الأطلسي، لكن بينهما خلافات على مجموعة من القضايا. وفي مارس، تصاعد التوتر بينهما عندما حاول آلاف المهاجرين الموجودين في تركيا اقتحام الحدود لدخول اليونان والاتحاد الأوروبي.

وقال كوموتساكوس "تراجع وتيرة التدفق لن يمكننا من الراحة. بل على العكس فهو يفرض الحاجة إلى اليقظة المستمرة".

ووصل أكثر من مليون شخص فروا من الصراعات إلى شواطئ اليونان قادمين من تركيا في 2015 و2016.

وفي الفترة من أبريل إلى يوليو سجلت اليونان وصول 850 شخصا انخفاضا من 12363 شخصا في الفترة المماثلة من العام الماضي. ولا يزال عشرات الآلاف محاصرين في مخيمات مكتظة على جزرها.

وتستضيف تركيا 3.5 مليون لاجئ سوري يمثلون أكبر عدد من لاجئي ذلك البلد في العالم.
وواجه الاتحاد الأوروبي صعوبات في التعامل مع تدفق آلاف المهاجرين على حدود اليونان قادمين من تركيا. وعلاقة الاتحاد بأنقرة متوترة بالفعل بسبب الأمن وحقوق الإنسان وأعمال تنقيب تنفذها تركيا قبالة قبرص.

وفي عامي 2015 و2016 أدى تدفق أكثر من مليون شخص من الشرق الأوسط إلى الضغط على أنظمة الأمن والرعاية الاجتماعية وزاد من الدعم السياسي للتيارات اليمينية المتطرفة.

وأبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا في مارس آذار عام 2016 منعت بموجبه أنقرة المهاجرين على أراضيها من محاولة الوصول إلى أوروبا وفي المقابل وعد الاتحاد بمساعدات قيمتها ستة مليارات يورو لأكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري في تركيا.

وحذر عدد من الدبلوماسيين من تكرار أزمة 2015-2016 التي جاءت بالمزيد من الساسة المتشككين في الاتحاد الأوروبي والمناهضين للمهاجرين إلى الصفوف الأمامية في أوروبا ودفعت دول الاتحاد لفرض قيود على الحدود في منطقة حرية السفر المعتادة داخل التكتل وأثارت انقسامات مريرة بين الدول الأعضاء على نحو أضر بوحدة الاتحاد.

وقالت المفوضية الأوروبية إنه تم بالفعل صرف مبلغ 2.2 مليار يورو تسلّمتها أنقرة من إجمالي الستة مليارات التي وعدت بها وإن المبلغ المتبقي مخصص لمشروعات بعينها وسيصل للجهات المعنية قريبا.