تركيا تؤكد استمرار دعم حكومة الوفاق الوطني الليبية

أنقرة - قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن اليوم الاثنين إن اتفاقات تركيا وتعاونها مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا ستستمر رغم رغبة رئيس الوزراء الليبي فايز السراج في الاستقالة.

وساعد الدعم العسكري التركي في يونيو حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج على صد هجوم على العاصمة طرابلس من قبل قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر الذي تدعمه روسيا ومصر والإمارات.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده منزعجة من إعلان السراج اعتزامه الاستقالة، لكن قالن قال إن الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني والاتفاقات الثنائية بين البلدين، التي تتضمن معاهدة أمنية جرى توقيعها العام الماضي، ستستمر.

وأضاف أن مسؤولين أتراكا قد يتوجهون إلى طرابلس "خلال الأيام المقبلة" لمناقشة التطورات.

وقال قالن لوكالة أنباء ديميرورين "لن تتأثر هذه المعاهدات بهذه الفترة السياسية، لأنها قرارات اتخذت من قبل الحكومة وليس من قبل فرد واحد".

وكان السراج  قد أعلن عن نيته في التنحي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "أعلن للجميع رغبتي الصادقة تسليم مهامي في موعد أقصاه آخر شهر أكتوبر.. على أمل أن تكون لجنة الحوار استكملت عملها واختارت مجلسا رئاسيا جديدا ورئيس حكومة".

وأشار إلى إحراز تقدم في الاتفاق على طريقة لتوحيد ليبيا والتحضير للانتخابات خلال المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني وقفا لإطلاق النار الشهر الماضي ودعت لرفع الحصار المفروض لأشهر على إنتاج النفط. كما دعا رئيس البرلمان المنافس في شرق ليبيا أيضا لوقف الأعمال العدائية، ما يعطي أملا بخفض التصعيد في الصراع المحتدم في أنحاء ليبيا منذ انتفاضة عام 2011.

أما حفتر فرفض الدعوات، لكنه قال يوم الجمعة إنه سيرفع الحصار المفروض على إنتاج النفط لمدة شهر، وإنه اتفق مع حكومة الوفاق الوطني على "التوزيع العادل" لإيرادات الطاقة.

 وفرض الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين عقوبات على ثلاث شركات تركية وأردنية وكازاخستانية ضالعة في انتهاك حظر مبيعات الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، وفق ما أعلن دبلوماسيون في بروكسل.

وتم تبني القرار الجمعة على مستوى السفراء وأيده وزراء خارجية الاتحاد خلال اجتماع عُقد الاثنين في بروكسل.

وأفادت بيانات الشحن البحري على رفينيتيف أيكون أن الناقلة النفطية "مارلين شيكوكو" تتجه صوب مرسى الحريقة الليبي.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا رفعت يوم السبت حالة القوة القاهرة في عدد من موانئ النفط والمنشآت التي اعتبرتها آمنة.

وانخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين بفعل احتمال عودة إنتاج ليبيا في حين يؤجج تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المخاوف بشأن الطلب العالمي، لكن عاصفة مدارية تتجه صوب ساحل الولايات على خليج المكسيك حدت من الخسائر.

وقال مهندسان يعملان في حقل الشرارة النفطي الليبي إن العمال في الحقل الرئيسي استأنفوا العمليات بعدما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط رفعا جزئيا لحالة القوة القاهرة. لكن لم يتضح متى قد يُستأنف الإنتاج.

وقال المحللون لدى إيه.إن.زد في مذكرة اليوم "لن تتحمل السوق دخول مزيد من الخام" في وقت يتقلص فيه الطلب بسبب القيود المرتبطة بفيروس كورونا.

وتابع "حتى إذا لم يعد الإنتاج الليبي وهدأت حدة موسم الأعاصير، فإن أسعار النفط لن تتخلص من توقعات تراجع الطلب".

ومنذ يناير الماضي، تراجع إنتاج النفط الليبي إلى متوسط 90-100 ألف برميل نفط يوميا، وسط إغلاق غالبية الحقول النفطية من جانب قوات تتبع حفتر.

وفي 2019، بلغ متوسط الإنتاج الليبي من الخام 1.2 مليون برميل يوميا، ووصل إلى 1.6 مليون برميل يوميا في 2010، بحسب بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".