تركيا تستعد لاستئناف التنقيب في المتوسط

أنقرة – في اجواء حملة ضد التحركات التركية في المتوسط آخذة بالاتساع من خلال انتقادات اميركية واوروبية وأممية يبدو ان انقرة مصممة على المضي في عمليات التنقيب في المتوسط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، أن سفينة الفاتح تستعد لاستئناف أعمال التنقيب عن النفط في البحر المتوسط بناء على ترخيص من جمهورية شمال قبرص التركية.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أوردتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية اليوم الأربعاء، عقب افتتاح مؤتمر ومعرض الطاقة الدولي الـ12 في العاصمة التركية أنقرة.

وأشار دونماز إلى مواصلة سفينتي أوروج رئيس وخير الدين بربروس باشا، أعمال المسح ثنائية وثلاثية الأبعاد.

وقال إن أعمال التنقيب متواصلة أيضًا، حيث بدأت سفينة ياووز عملها قبل أسابيع قليلة قبالة منطقة جوزل يورت التابعة لقبرص التركية.

وأضاف: "سفينة الفاتح أنهت التنقيب في منطقة فينيكا، وجاءت إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين التركية".

ولفت إلى أن السفينة تستعد لاستئناف التنقيب خلال فترة قصيرة في المكان المرخص من قبل قبرص التركية، بعد استكمال أعمال التزود والصيانة في مرسين.

وكان الوزير التركي قال في تصريحات صحافية سابقة: "لا نضع أعيننا على موارد أحد. هدفنا الوحيد هو أن نضع في خدمة شعبنا كل الثروات المتاحة في كل شبر تحت سيادتنا".

وشدد على أن "تركيا ستحمي حقوقها وكذلك حقوق القبارصة الاتراك ضد أي أعمال أحادية غير شرعية" في البحر المتوسط على حد قوله.

ولفت إلى أن سفينة "خير الدين بربروس" أنهت عمليات تنقيب سابقًا في المتوسط، مبينًا أن الخبراء حللوا تلك العمليات.

وأردف:" تم اتخاذ القرار بناءً على تلك التحليلات وسنبدأ بحفر البئر "ألانيا- 1"، وأتمنى أن يزيد هذا من أمننا في مجال الطاقة".

وذكر أن سفينة فاتح تمتلك تقنيات عالية المستوى من الجيل السادس، ويمكنها مواصلة أنشطتها بوضع الثبات حتى في الأمواج التي يصل ارتفاعها الى 6 أمتار، وفي أصعب الظروف.

وشدد أن هدفهم يتمثل في توفير احتياطيات النفط والغاز لتركيا، وزيادة استخدام الموارد الطبيعية المحلية، مؤكدًا على أنهم بفضل تقنية سفن التنقيب التركية خير الدين بربروس"، و"أوروج رئيس"، و"فاتح" تمكنوا من تقليل الاعتماد على تكنولوجيا الخارج في مجال أنشطة البحث والتنقيب البحرية". 

تجدر الإشارة إلى أن هناك توترات متزايدة بين تركيا واليونان على خلفية النزاعات في المياه الإقليمية في بحر إيجه والبحر المتوسط وحقوق الجانبين في موارد النفط والغاز التي يُعتقد أنها متوافرة تحت القاع.

من جانبها، أعلنت الحكومة القبرصية أنها بصدد تكثيف عمليات التنقيب عن الغاز في المتوسط، وذلك بصيغة توصف بأنها تحدٍ لأنقرة التي كانت أعلنت قبل أيام تأكيدها القيام بعمليات تنقيب في المنطقة نفسها.

وأكّدت الحكومة القبرصية أنّ الجزيرة المتوسطية ستكثّف عمليات التنقيب عن الغاز في "منطقتها الاقتصادية الخالصة"، في تصريح يأتي بعيد إعلان تركيا عزمها على إجراء عمليات تنقيب مماثلة في المنطقة نفسها.