تركيا تشارك في عملية إجلاء إنسانية من ماريوبول

بروكسل - أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة أن فرنسا وتركيا واليونان ستنفذ "عملية إنسانية" للإجلاء "خلال الأيام القليلة المقبلة" من مدينة ماريوبول المحاصرة جنوب أوكرانيا.
وقال ماكرون بعد قمة أوروبية في بروكسل "سنطلق بالاشتراك مع تركيا واليونان عملية إنسانية لإجلاء كل من يرغبون في مغادرة ماريوبول".
وأضاف "سأجري في غضون 48 إلى 72 ساعة محادثة جديدة مع الرئيس (الروسي) فلاديمير بوتين لوضع التفاصيل بشكل صحيح وتأمين الترتيبات".
وتابع الرئيس الفرنسي "آمل إشراك أكبر عدد ممكن من أصحاب المصلحة في هذه العملية"، مؤكدا أنه "من الممكن" تنفيذ الإجلاء "خلال الأيام القليلة المقبلة".
وأكد ماكرون أن "فرق الإليزيه" (الرئاسة الفرنسية) تحدثت الجمعة مع رئيس بلدية ماريوبول "المدينة التي تعد أكثر من 400 ألف نسمة ولا يتجاوز عدد سكانها اليوم 150 ألف نسمة" يعيشون "في أوضاع مأساوية".
قُتل أكثر من ألفي مدني في ماريوبول، وفق أحدث حصيلة أعلنتها البلدية. ووفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لا يزال حوالي 100 ألف شخص عالقين في المدينة الساحلية الاستراتيجية المطلة على بحر آزوف والمحاصرة من القوات الروسية.
على صعيد آخر، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي ال27 الجمعة إطلاق مبادرة للتخفيف من تداعيات الأزمات الغذائية التي تسببت بها الحرب في أوكرانيا على الدول الأكثر تضررا.
وبرنامج "فارم" يهدف خصوصا الى الحفاظ على الإمدادات الغذائية في العالم متاحة بأسعار معقولة من خلال جعل الأسواق الزراعية أكثر كفاءة ودعم الإنتاج في أوكرانيا رغم الحرب، وكذلك في البلدان الأكثر عرضة للخطر، وفق ما جاء في خلاصات قمة القادة الأوروبيين في بروكسل.
المبادرة المستلهمة من منصة كوفاكس الدولية لتوزيع اللقاحات المضادة لكوفيد، غايتها الحد من تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، لا سيما وأن البلدان مصدران رئيسيان للحبوب، ومن المرجح أن يؤدي النزاع إلى أزمات غذائية خطرة في إفريقيا وآسيا في غضون عام.
يعتزم الأوروبيون أن يحاربوا عبر "فارم" المضاربة في الأسواق الدولية في خضم ارتفاع الأسعار، ولا سيما في ظل الغموض المحيط بالمخزونات العالمية التي من شأن تحريرها أن يجعل من الممكن تلبية الاحتياجات.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "قررنا التحرك بمحاولة إزالة جميع الحواجز التي تعطل السوق، فهناك دول لم تعد تحترم قواعد حرية حركة البضائع، كما حدث خلال الأزمة الصحية".
يحتمل أن يسبب نقص الحبوب أعمال شغب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتمثّل مصر وتركيا وبنغلاديش وحتى نيجيريا، وهي دول ذات كثافة سكانية عالية، المستوردين الرئيسيين للحبوب من روسيا وأوكرانيا.
تعتمد مصر ولبنان بنسبة 80 بالمئة على الحبوب الروسية والأوكرانية التي تشكل أيضا الجزء الأكبر من الإمدادات للعديد من البلدان الأخرى (كازاخستان، منغوليا، أرمينيا، الصومال، تركيا، وغيرها).
يرغب الاتحاد الأوروبي، بالاتفاق مع واشنطن، في إقرار التزام متعدد الأطراف ضد القيود المفروضة على تصدير المواد الخام الزراعية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.