تركيا تعالج الأزمة المالية بـ"الجنسية مقابل العملات الأجنبية"

أنقرة - تختبر تركيا سلسلة إجراءات تحاول من خلالها إعادة التوازن لماليتها العامة وإنهاء حالة الاضطراب المالي التي يصفها خبراء بأنها "غير مسبوقة" في ظل تعرض العملة الوطنية (الليرة) لهزات متتالية هوت معها إلى قاع سحيقة في أكثر من مناسبة لتفقد قرابة 50 بالمئة من قيمتها منذ مطلع العام 2021.

وتكابد الحكومة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية للخروج من أسوأ أزمة مالية، فيما تتهمها المعارضة بالتخبط وبسوء إدارة الأزمة.

وفي أحدث إجراء يهدف إلى تعزيز رصيد البنك المركزي التركي من احتياطات النقد الأجنبي بعد أن باع كميات ضخمة من العملة الأجنبية لكبح انهيار الليرة، أعلنت تركيا اليوم الخميس إجراء تعديلات على شروط الحصول على الجنسية عبر طرق استثنائية، حيث أصبح يتوجب على الأجانب الراغبين في الحصول على الجنسية بيع عملات أجنبية محددة في القانون للمركزي التركي.

وبحسب وكالة الأناضول الحكومية للأنباء، فإن التعديلات تتعلق "بتطبيق قانون الجنسية التركية" وقد نشرت الخميس في الجريدة الرسمية، وسيتم بموجب ذلك بيع العملات الأجنبية التي يتم إيداعها في البنوك المحلية، من أجل الحصول على الجنسية التركية، للبنك المركزي.

وكانت تركيا قد أجرت تعديلات منتصف العام 2019، حول الحصول على الجنسية التركية بطرق استثنائية مثل الاستثمار أو شراء العقارات أو توظيف مواطنين، وهو عرض يبدو مغريا بالنسبة للراغبين في الحصول على الجنسية التركية من حيث تقديم تسهيلات في عملية يمكن تسميتها بـ"العُملة مقابل الجنسية".

وبحسب التعديلات الأخيرة، فإن الأجنبي بات بإمكانه الحصول على الجنسية التركية في حال شراء عقار بقيمة تتجاوز 250 ألف دولار بشرط عدم بيع العقار خلال مدة ثلاث سنوات أو إيداع مبلغ 500 ألف دولار.

وفي هذا الإطار وبموجب "اللائحة الخاصة بتعديل اللائحة المتعلقة بتطبيق قانون الجنسية التركية"، سيقوم الأجنبي الراغب في الحصول على الجنسية التركية، عبر إحدى الطرق المذكورة أعلاه، ببيع عملاته الأجنبية المحددة، للبنك المركزي التركي عبر البنوك النشطة في البلاد.

وسيتم الاحتفاظ بالليرة التركية التي نتجت عن بيع الدولار للمركزي التركي في حسابات الليرة لدى البنوك أو لدى إحدى أدوات الدين الحكومية وذلك لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

وفي تطور آخر على صلة بالجهود الحكومية الرامية لكبح تدهور قيمة الليرة، أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء بأن مجموعة من نواب الحزب الحاكم في تركيا أعدوا مشروع قانون قد تقوم بموجبه وزارة الخزانة والمالية بإصدار سندات للمصارف مقابل تكلفة أداة مالية تم إطلاقها في ديسمبر من العام الماضي.

وتضْمن الأداة للمودعين تحقيق نفس مستوى الأرباح المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالليرة التركية، في مسعى للحد من الطلب على العملات الأجنبية.

وتتضمن آلية "وديعة الليرة التركية المحمية من تقلبات أسعار الصرف" حصول المودعين على الفائدة المعلنة، يضاف إليها الفرق في سعر الدولار بين وقت الإيداع والسحب.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.