ترامب: صراع قره باغ سهل الحل

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في نيو هامبشاير، إنه سيحل نزاع ناغورنو قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان بسهولة، إذا أعيد انتخابه.

وخلال كلمته، قال ترامب إنه سوف "يصحح" القتال الدائر في منطقة ناغورنو قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان، قائلاً إن الصراع سيكون "سهل الحل".

وقال ترامب إن الأرمن "شعب رائع، فهم يستميتون في قتالهم"، وادعى أنه يستطيع حل كل شيء بين أرمينيا وأذربيجان. "نستطيع أن نقول أن هذا الصراع سهلٌ" مقارنة بالسلام في الشرق الأوسط الذي صنعه بالفعل.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، غرد ترامب للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، وهنأ كل من رئيس الوزراء الأرمني والرئيس الأذربيجاني على موافقتهما على الالتزام به.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، روبرت أوبراين، خلال مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" "بتوجيه من الرئيس، أمضينا عطلة نهاية الأسبوع بأكملها في محاولة للتوسط من أجل السلام بين أرمينيا وأذربيجان. وافقت أرمينيا على وقف إطلاق النار. أذربيجان لم تفعل ذلك بعد، لكننا نضغط عليهم للقيام بذلك".

ومع ذلك، غرد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ليعلن أن كل من أرمينيا وأذربيجان قد تعهدتا بتنفيذ وقف إطلاق النار والالتزام به. التقى وزيرا خارجية الدولتين، زهراب ناتساكانيان، ونظيره الأذربيجاني، جيهون بيراموف، مع بومبيو يوم الجمعة.

وفي غضون ذلك، أعلن كبير مستشاري مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تري ليونز، في تغريدة أخرى أن الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك سيلتقون في جنيف في 29 أكتوبر مع وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان "لمناقشة الخطوات والتوصل إلى اتفاق والبدء في تنفيذه" من أجل تحقيق تسوية سلمية في ناغورنو قره باغ.

خاضت أرمينيا وأذربيجان حربًا على المنطقة الانفصالية بين عامي 1988 و 1994 أسفرت عن مقتل حوالي 30 ألف شخص وتشريد مليون آخرين. وأعلنوا وقف إطلاق النار عام 1994، لكنهم فشلوا في الاتفاق على معاهدة سلام. بدأ الجانبان اشتباكات متقطعة عدة مرات خلال العقود الثلاثة الماضية، والصراع الحالي هو الأكبر والأكثر دموية منذ هدنة 1994.

وفي بيان أصدرته الحكومة الأميركية، أعلنت أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (12:00 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة) في 26 أكتوبر 2020، يوم الاثنين.

وجاء في البيان كاملاً:

"التقى وزير الخارجية الأرميني، زهراب ناتساكانيان، ووزير الخارجية الأذربيجاني، جيهون بيراموف، مع نائب وزير الخارجية الأميركي، ستيفن إي بيجون، في 24 أكتوبر 2020 وأكدا التزام دولتيهما بتنفيذ وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في موسكو في 10 أكتوبر، والذي تم التأكيد عليه وفقاً للبيان الصادر من باريس في 17 أكتوبر بناءاً على البيان المشترك الصادر في 1 أكتوبر 2020 عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. سيسري وقف إطلاق النار في الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة) في 26 أكتوبر 2020. يسرت الولايات المتحدة مفاوضات مكثفة بين وزراء الخارجية والرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك لتقريب أرمينيا وأذربيجان من حل سلمي لنزاع ناغورنو قره باغ".

هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن المعارك الجارية في جنوب القوقاز والتي كادت أن تندلع قبل شهر.

وكانت الجالية الأرمنية الأميركية، التي يُعتقد أن عدد سكانها يبلغ 1.5 مليون، قد دعت الرئيس والكونغرس إلى إدانة أذربيجان بسبب اندلاع القتال الشهر الماضي في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه والذي يعتبرونه جزءًا من وطنهم التاريخي.

وفي الأسبوع الماضي، تجمع الآلاف من الأرمن الأميركيين خارج البيت الأبيض للاحتجاج على عدم اتخاذ إجراء وحثوا ترامب على التحدث ضد السياسات الأذرية والتركية.

وفي غضون ذلك، أصدر المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن بيانًا في 14 أكتوبر، دعا إدارة ترامب إلى التوقف عن تدليل أنقرة وإخبار تركيا، إلى جانب إيران، بالابتعاد عن نزاع ناغورنو قره باغ.

وجاء في أول بيان لبايدن بشأن الصراع أن "تزويد تركيا لأذربيجان بالسلاح والخطاب العدائي الذي يشجع التدخل العسكري أمر غير مسؤول".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/armenia-turkey/trump-says-nagorno-karabakh-conflict-easy-resolve
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.