تراجع المعنويات الاقتصادية في تركيا 3.5% خلال ديسمبر

أنقرة - أظهرت بيانات من معهد الإحصاء التركي اليوم الثلاثاء أن مؤشر المعنويات الاقتصادية في تركيا انخفض 3.5 بالمئة على أساس شهري في ديسمبر إلى 86.4 نقطة، إذ دفعت قفزة في وتيرة حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا أنقرة إلى فرض حظر تجول وإجراءات إغلاق.

وبلغ المؤشر في وقت سابق من العام الجاري مستوى قياسيا منخفضا على خلفية إجراءات لمكافحة فيروس كورونا. وارتفع لستة أشهر متتالية مع تخفيف القيود قبل أن يعاود النزول في نوفمبر.

وكانت آخر مرة تخطى فيها المؤشر حاجز المئة نقطة في مارس 2018. وتشير أي قراءة فوق المئة إلى توقعات متفائلة وما دونها إلى تشاؤم.

وارتفعت الليرة التركية 0.8 بالمئة إلى أقل من 7.5 ليرة للدولار أمس الاثنين، مسجلة أقوى مستوى لها منذ منتصف سبتمبر، في استمرار لمكاسب الأسبوع الماضي عندما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية أكثر قليلا من المتوقع.

وسجلت الليرة 7.4950 في معاملات هزيلة بسبب عطلات نهاية السنة. وكان البنك المركزي رفع يوم الخميس سعر إعادة الشراء لأسبوع إلى 17 بالمئة من 15 بالمئة. لكن حتى بعد مكاسبها الأخيرة، تظل الليرة منخفضة 21 بالمئة أمام الدولار منذ بداية العام الحالي.

وأعلنت تركيا بالأمس نيتها رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 22% العام المقبل، في ظل رفض من جانب النقابات التي تقول إن هذه النسبة غير كافية لمواجهة الصعوبات الاقتصادية الناجمة عن أزمة جائحة كورونا.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن وزيرة العمل زهرة زمرد سلجوق القول في أنقرة أمس الاثنين إن الحد الأدنى الشهري للأجور سوف يبلغ 2826 ليرة (377 دولار).

وأوضحت سلجوق في مؤتمر صحفي بحضور ممثلي قطاع العمال وأرباب العمل، أن صافي دخل العامل الذي يتقاضى الحد الأدنى من الأجر خلال العام الجديد، سيكون ألفين و825 ليرة و90 قرشا.

وأضافت، بحسب الأناضول، أن تطبيق التعرفة الجديدة للحد الأدنى لأجور العمال سيبدأ اعتبارا من يناير 2021.

وأشارت إلى أن قيمة الزيادة للعام الجديد بلغت 500 ليرة تركية.

ولفتت إلى أن الزيادة الممنوحة للعمال تزيد 7 بالمئة على نسبة التضخم المعلنة خلال نوفمبر الماضي، والبالغة 14 بالمئة.

ووصف الاتحاد التركي لنقابات العمال الذي يمثل العمال في المفاوضات الخاصة بالأجور الزيادة بأنها "غير ملائمة". ولكن ليس لدى النقابات خطط فورية لمواجهة قرار الحكومة.

وتعتبر تركيا من الدول الأكثر تضررا من جائحة فيروس كورونا، إذ تعرض اقتصادها المهزوز أصلا إلى صدمات عنيفة جراء الإغلاقات التي فرضتها الحكومة في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس.

وتتعرض الليرة التركية إلى خسائر متتالية منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية في تركيا عام 2018، على خلفية العقوبات الأميركية.

ورغم المحاولات التي تقوم بها الحكومة التركية والبنك المركزي لاحتواء التدهور في قيمة الليرة، وإبقاء التضخم في الحدود المقبولة، إلا أن هذه المحاولات لم تحقق المطلوب، وفقدت الليرة في هذا العام فقط أكثر من 21 % من قيمتها.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.