ثلاث تفجيرات تخترق التحصينات التركية في شمال سوريا

عمان - قتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في ثلاثة انفجارات هزت الخميس مدن أعزاز والباب وعفرين قرب حلب في شمال سوريا الخاضعة لسيطرة فصائل سورية موالية لتركيا وتنتشر فيها قوات تركية، وفق ما أفادت مصادر محلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسلط هذه الهجمات وهي ليست استثنائية في سياق هجمات تتعرض لها القوات التركية والفصائل الموالية لها، الضوء على حجم التحديات الأمنية في منطقة تقول تركيا إنها نجحت في تحصينها. وهذه الهجمات هي الأولى من نوعها هذا العام.

وأشار المرصد إلى أنّ "هجوما انتحاريا حصل الخميس في مدينة عفرين"، في شمال سوريا، موضحا أن انتحاريا فجر قنبلته قرب قاعدة عسكرية للفصائل الموالية لتركيا، من دون تحديد عدد القتلى والجرحى.

وسبق هذا الانفجار حصول "انفجار في السوق الشعبية في مدينة الباب" حاصدا قتيلا وعشرات الجرحى، بحسب ما أكد مدير المرصد رامي عبدالرحمن.

وحصل انفجار آخر صباح الخميس في وسط مدينة أعزاز بواسطة سيارة مفخّخة، موقعا "قتيلا وعددا من الجرحى". وأوضح المرصد أن السيارة تعود لمسؤول في الشرطة العسكرية في المدينة.

وليس واضحا ما إذا كانت الانفجارات الثلاثة التي حصلت في أقل من 12 ساعة، مترابطة، لكن المدن الثلاث المستهدفة تقع في محافظة حلب وتخضع لسيطرة القوات التركية وفصائل سورية موالية لها.

وقال أحد عمال الإنقاذ إن مدنيا قتل بعد انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارة كانت متوقفة بالقرب من مكتب نقل محلي في مدينة أعزاز الواقعة قرب المعبر الحدودي الرئيسي مع تركيا. وشهدت المدينة عدة تفجيرات في السنوات القليلة الماضية.

وقال مصدر بالشرطة إن تفجيرا انتحاريا وقع بعدها بساعات قليلة في سوق ببلدة الباب، ما أدى لإصابة ثلاثة ومقتل من يشتبه بأنه المهاجم.

وبعدها بدقائق، وقع تفجير انتحاري آخر في ساحة بمدينة عفرين التي تقطنها أغلبية كردية وتسيطر عليها قوات تركية وفصائل سورية حليفة لها بعد طرد وحدات حماية الشعب الكردية عام 2018.

وفي العام الماضي، تعرضت البلدات الرئيسية في المنطقة الحدودية بشمال غرب سوريا التي تخضع لسيطرة مسلحين من العرب السوريين تدعمهم تركيا لتفجيرات متكررة استهدفت مناطق مزدحمة بالمدنيين.

وتقول تركيا والمقاتلون المتحالفون معها إن التفجيرات تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين سوري فروا من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات.

وألقى المقاتلون العرب الذين تدعمهم تركيا في أعزاز وأجزاء أخرى من الجيب مسؤولية تفجيرات سابقة على وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تسيطر على مناطق في تل رفعت القريبة وعلى أجزاء من شمال شرق سوريا.

واتهمت وحدات حماية الشعب تركيا بقتل مدنيين في ضربات بطائرات مسيرة خلال حرب استنزاف شنتها أنقرة على الأراضي التي تسيطر عليها الوحدات الكردية في شمال سوريا.

وتعتبر تركيا الوحدات الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة جماعة إرهابية ونفذت توغلات في سوريا لدعم مسلحي المعارضة السوريين. وتحتفظ تركيا بوجود عسكري كبير في المنطقة وتنشر آلاف الجنود في آخر جيب للمعارضة.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.