سيناتور يدعو لكشف العلاقة الشخصية بين ترامب وأردوغان

طلب أحد كبار أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين من مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، روبرت أوبراين، تقديم مجموعة من الوثائق لتحليل الطبيعة الحقيقية للعلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

يستشهد روبرت مينينديز، العضو الديموقراطي الأعلى في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بثلاث حوادث محددة كسبب لطلب الوثائق. أولاً، شراء تركيا لنظام الدفاع الجوي الروسي الصنع "إس 400"، حيث طلب المسؤولون الأميركيون وحلف شمال الأطلسي من أردوغان التخلي عن النظام بسبب مشاكل التشغيل البيني مع الطائرات المقاتلة الأميركية "إف 35" من الجيل الخامس. ثم طردت الولايات المتحدة تركيا من برنامج طائرات "إف 35" بعد ما يقرب من 20 عامًا من الشراكة في المشروع.

الحادثة الثانية، كتب السناتور في الرسالة، تحويل أردوغان لآيا صوفيا ومتحف كاريي إلى مسجد.

وأخيرًا، محاولات البيت الأبيض عرقلة القرار الذي اعترف بالإبادة الجماعية للأرمن العام الماضي.

وكتب السناتور "في كل من هذه الأمثلة، يبدو أن مواقف الرئيس ترامب أو صمته قد تأثر بعلاقته بالرئيس أردوغان، أو مصالحه الشخصية في تركيا، بدلاً من التركيز على تعزيز مصالح الأمن القومي الأميركي".

تم ذكر كتاب الصحافي الأميركي، بوب وودوارد، الجديد والأشرطة الصادرة بشأن الكتاب، أيضاً في الرسالة التي نُقل فيها عن ترامب قوله إنه "معجب بأردوغان، على الرغم من أنه ليس من المفترض أن أشعر بهذا تجاهه لأن الجميع يقول ’يا له من رجل فظيع’. لكن، بالنسبة لي هو شخص جيد جداً".
كما تحدث صحافي أميركي آخر، كان وودوارد يُنسب إليه الفضل في واحدة من أفضل التقارير الصحافية خلال فضيحة ووترغيت في أوائل السبعينيات، عن علاقة ترامب وأردوغان الخاصة هذا الصيف. ووفقًا لمصادر كارل بيرنشتاين، كان ترامب يستقبل مكالمة أردوغان كلما اتصل به، وهو أيضًا الزعيم الوحيد الذي يتحدث معه ترامب كثيرًا على الهاتف.

وقال بيرنشتاين "على الرغم من عدم وجود إشعار مسبق للعديد من مكالمات أردوغان، إلا أنه توجد ملاحظات كثيرة كتبها مدوّنو البيت الأبيض، بالإضافة إلى نصوص صوتية حاسوبية للمكالمات، وملخصات وقراءات لمحادثات الرئيس مع أردوغان قد تعزز مزاعم بولتون ضد ترامب في ما يسمى ب ’قضية بنك خلق’".

وفي تقرير استقصائي صدر مؤخرًا عن عدد من المنافذ الإخبارية الشهيرة، فإن بعض المقربين من ترامب والذين انضموا إلى جماعات ضغط وبعض الأوليغاريكيين الروس نُسب إليهم الفضل في بناء علاقة وثيقة بين الزعيمين.

طلب منينديز من البيت الأبيض تقديم معلومات في موعد أقصاه 30 سبتمبر بشأن قائمة كاملة بجميع المكالمات التي جرت بين ترامب وأردوغان، "بالنظر إلى المصالح الجسيمة للأمن القومي التي تقف الآن على المحك".

طلب السناتور مواعيد الاتصال وتواريخها، "سواء تم الترتيب لها من خلال بروتوكولات مجلس الأمن القومي العادية أو تم التخطيط لها مسبقًا بطريقة أخرى"، وموضوع كل مكالمة، بما في ذلك ما إذا كان موضوع بنك خلق قد تمت مناقشته ومعلومات عن مستمعي كل مكالمة.

وجاء في كتاب لجون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، أن ترامب وعد أردوغان ذات مرة بأنه سيطرد المدعين العامين الذين كانوا يحققون في قضية بنك خلق. يتناول الكتاب أيضاً علاقة ترامب بنظيره التركي على نطاق واسع. وقال بولتون في الكتاب "لن ينتج أي أمر جيد عن هذه العلاقات المتجددة مع زعيم أجنبي استبدادي آخر".

كما طلب منينديز أيضًا جميع مذكرات الخلفية أو الملاحظات أو المستندات التحضيرية الأخرى التي تم إعدادها لترامب قبل المكالمات المذكورة، بالإضافة إلى جميع الملاحظات من قبل مدوّني البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي ومدققي وزارة الخارجية من المكالمات المذكورة، وجميع النصوص الصوتية التي تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر، وجميع الملخصات وقراءات المحادثة للمكالمات المذكورة.

كما طلب مينينديز من أوبراين استجماع ذاكرته وتقديم كل المعلومات المكتوبة المفصلة لجميع المكالمات بين الزعيمين وأي تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي فيما يتعلق بتعليقات ترامب خلال المحادثة.

Menendez letter

Menendez letter

https://ahvalnews.com/erdogan-trump/top-democrat-senator-asks-white-house-provide-details-trump-erdogan-special?language_content_entity=en
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.