ستحاسب تركيا على جرائمها في كردستان العراق

يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متابعة أجندة عثمانية جديدة لتوسيع حدود تركيا، ويهاجم كردستان العراق والأكراد في شمال سوريا بذريعة مكافحة الإرهاب. كما تهدف العملية التركية إلى تقويض محادثات المصالحة بين الفصائل الكردية بوساطة أميركية. حيث يعارض أردوغان فكرة الوحدة الكردية ويعمل على تضييق الخناق على التقدم الكردي نحو السلام خشية أن يتحدى ذلك مصالح تركيا.

ويجب على الولايات المتحدة أن تدين العدوان التركي، بما في ذلك توغل القوات التركية الأخير في كردستان العراق. كما يجب أن يُحمّل أردوغان مسؤولية انتهاك السيادة العراقية، وجرائم حرب تركيا وعملائها الجهاديين. ومع ذلك، من غير المرجح أن ينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحد دكتاتورييه المفضلين.

من جهتهم، يجب أن يعمل الأكراد على توثيق جرائم الحرب التي تقترفها تركيا، لتعزيز موقفهم في أي قضية مساءلة محتملة أمام إدارة أميركية مستقبلية. وقد شرع فريق بحثي بجامعة كولومبيا في جمع بيانات عن غارات تركيا في كردستان العراق سنة 2020. وفيما يلي سرد ​​جزئي لجرائم تركيا:

7 يناير: غارة جوية تركية تقتل شخصين في منطقة جارا شمالي العراق.

29 فبراير: مقتل ستة اشخاص خلال الضربات الجوية في منطقتي متينا وجارا.

9 مارس: مقتل "خالدة طاري" القيادية في التنظيم النسوي لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل شمالي العراق.

13 مارس: قصفت الطائرات الحربية منطقة برادوست في سيدكان.

26 مارس: أفادت وزارة الدفاع التركية عن مقتل ثمانية من أعضاء حزب العمال الكردستاني في منطقة حفطانين في كردستان العراق.

15 أبريل: اغتيال غاليا بكير، زعيم في حزب العمال الكردستاني، على يد جهاز الاستخبارات الوطنية التركي.

17 أبريل: غارة تركية بطائرة بدون طيار على مخيم مخمور للاجئين شرق الموصل أدت إلى مقتل لاجئين إثنين.

4 مايو: قصفت الطائرات الحربية قرية في جبل برادوست، ودمرت الطريق المؤدي إليها.

26 مايو: أدت عملية عابرة للحدود على يد القوات المسلحة التركية في محافظة دهوك إلى إصابة فتاة تبلغ من العمر 13 عاما.

27 مايو: طائرات حربية تركية تستهدف سيارة، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص شمال السليمانية.

30 مايو: قتلت الغارات الجوية التركية جلال نور الدين (60 سنة)، وابنه أحمد البالغ (32 سنة)، وأصابت شخصا آخر في قرية في ضواحي منطقة العمادية.

7 يونيو: القصف التركي يتسبب في حرائق ضخمة في المناطق الجبلية في الأجزاء الشمالية من إقليم كردستان، بالقرب من قريتي سيران وميركرش في وادي برادوست في أربيل.

15 يونيو: طائرات حربية تركية تهاجم عدة مواقع في منطقة سنجال ومواقع أخرى قريبة من مخيم مخمور للاجئين الذي يستضيف لاجئين أكرادا من تركيا. واستهدفت 18 طائرة تركية شنجال ومخمور وأربيل، ووصلت إلى منطقة الشرقاط التي تبعد 200 كيلومتر عن الحدود التركية.

19 يونيو: مقتل أربعة مدنيين في غارة جوية تركية على محافظة دهوك.

21 يونيو: ضربات جوية تركية في محافظة دهوك على بعد كيلومتر واحد من المجتمع المسيحي وثلاثة معسكرات إيزيدية، مما تسبب في أضرار جسيمة في الممتلكات.

25 يونيو: ضربت غارات جوية منطقة برادوست مما تسبب في اندلاع حرائق على نطاق واسع.

25 يونيو: غارات جوية استهدفت مناطق في أربيل وفي محافظة السليمانية، مما أسفر عن مقتل عدة أفراد من أسرة كانت في عطلة.

تبرر تركيا عدوانها على أنه مكافحة للإرهاب ضد حزب العمال الكردستاني. وفي 25 مايو، تفاخر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بأن 1458 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني قتلوا في العمليات عبر الحدود منذ بداية سنة 2020.

في حقيقة الأمر، هذه الضربات للعدوان التركي تصيب بالدرجة الأولى المدنيين. حيث قتل المئات منهم وأجلي ما لا يقل عن 115 قرية حدودية.

أدانت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية هجمات تركيا. ودعت رئيستها غايل مانشين تركيا إلى "الوقف الفوري لضرباتها الجوية الوحشية في سنجار بالعراق وسحب أي قوات برية تمثل تصعيدا خطيرا للعنف في منطقة هشة بالفعل".

وقال النائب إليوت إنغل، الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، على تويتر: "أدين الغارات الجوية التركية والعمليات البرية بالقرب من المناطق المدنية الكردية واليزيدية بشدة... يعدّ هذا النوع من المخاطرات المتهورة على أرواح المدنيين أمرا غير مقبول، خاصة بالنسبة لحليف في الناتو".

وردد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الدعاية التركية، داعيا تركيا والعراق والأكراد إلى العمل معا في الحرب ضد الإرهاب.

تجاهلت الحكومة العراقية بومبيو، احتجاجا على انتهاكات تركيا لسيادتها وسلامة أراضيها.

وكتب وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري في تعليق على تويتر: "يعدّ التوغل العسكري التركي الأخير في كردستان العراق في منطقة زاخو تطورا جيوسياسيا خطيرا. إن شدة الهجوم مقلقة، وتبقى دعوات القادة الأتراك لإحياء نفوذهم التاريخي على الموصل أكثر إثارة للقلق".

ليس الأكراد هم الضحايا الوحيدون فقد هرب العديد من ساكني القرى المسيحية في زاخو واليزيديين في سنجار من الهجمات التركية. وتعتبر النساء والأطفال الضحايا الرئيسيين لتركيا في مخمور.

يجب أن تحاسب تركيا على جرائمها، إذ لا تخول مكافحة ما يسمى بالإرهاب لتركيا ذبح المدنيين.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/northern-iraq/turkey-must-face-reckoning-its-crimes-iraqi-kurdistan
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.