"روس ضدّ الحرب" حفل راب في تركيا من أجل أوكرانيا

إسطنبول – ضمن مواقف روسية شعبية مناهضة للحرب ضد كييف، اصطف المئات من الروس خارج ناد في إسطنبول يوم الثلاثاء لإلقاء نظرة على مغني الراب أوكسيميرون، الذي أحدث هزة في عالم المشاهير الروسي بتصريحات جريئة ضد غزو بلاده لأوكرانيا.
فقد أرجأ المغني البالغ من العمر 37 عاما، واسمه الحقيقي ميرون فيودوروف، حفلات موسيقية في موسكو وسانت بطرسبرج بسبب الغزو الروسي الذي وصفه بأنه "كارثة وجريمة".
تصف روسيا تصرفاتها في أوكرانيا بأنها "عملية خاصة" وتقول إنها لا تهدف لاحتلال أراض.
ومنذ ذلك الحين، أعلن أوكسيميرون عن سلسلة من الحفلات الخيرية تحت شعار "روس ضد الحرب"، والتي سيتم التبرع بعوائدها لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين الفارين من الحرب.
وهتف حوالي 400 من رواد الحفل "لا للحرب!" باللغة الروسية لدى انتظارهم لدخول مكان الحفل المزدحم.
وقال أوكسيميرون في مقطع فيديو الأسبوع الماضي للإعلان عن أول حفل في السلسلة بإسطنبول "في الوقت الحالي، من المستحيل إقامة حفل موسيقي مناهض للحرب داخل روسيا لأنه، بقدر ما يبدو الأمر مجنونا، كل شيء ضد الحرب محظور... ثمة رقابة كاملة".
ونفدت تذاكل حفل الثلاثاء لأوكسيميرون. وتم أيضا بث الحفل على الهواء مباشرة عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى يوتيوب الذي كان يتابعه من خلاله أكثر من أربعين ألف شخص.
على صعيدٍ آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء إن محادثات السلام تبدو أكثر واقعية لكن ثمة حاجة إلى مزيد من الوقت، فيما قتلت ضربات جوية روسية خمسة أشخاص في العاصمة كييف ووصل عدد اللاجئين جراء غزو موسكو إلى ثلاثة ملايين.
لم تسيطر موسكو على أي من المدن العشر الأكبر في أوكرانيا بعد توغلها الذي بدأ في 24 فبراير شباط، وهو أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ 1945.
وأبدى مسؤولون أوكرانيون آمالا في انتهاء الحرب في وقت أقرب من المتوقع، ربما بحلول مايو، قائلين إن موسكو ربما تدرك فشلها في فرض حكومة جديدة بالقوة وأنها لم تعد لديها قوات جديدة.
وقال زيلينسكي في خطاب مصور قبل الجولة المقبلة من المحادثات "الاجتماعات تتواصل، وتم إبلاغي بأن المواقف خلال المفاوضات تبدو بالفعل أكثر واقعية. لكن لا تزال هناك حاجة إلى وقت لكي تكون القرارات في صالح أوكرانيا".
وفي تلميح إلى تسوية محتملة، قال زيلينسكي في وقت سابق إن أوكرانيا مستعدة لقبول ضمانات أمنية من الغرب لا تصل إلى حد تحقيق هدفها طويل الأمد بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. وترى موسكو أن عضوية أوكرانيا في التحالف الغربي تمثل تهديدا وطالبت بضمانات بعدم انضمامها أبدا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن من السابق لأوانه التنبؤ بإحراز تقدم في المحادثات. وأضاف "العمل صعب، وفي الوضع الحالي فان مجرد استمرار (المحادثات) ربما يكون نقطة إيجابية".
وتشير الأمم المتحدة إلى أن ما يزيد قليلا عن ثلاثة ملايين شخص فروا من أوكرانيا، ووصل أكثر من 1.8 مليون منهم إلى بولندا المجاورة.
وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم إن تسعة من كل عشرة أوكرانيين قد يواجهون الفقر والتضرر الاقتصادي الشديد إذا استمرت الحرب لعام مقبل، إذ سيقضي على المكاسب الاقتصادية التي شهدها العقدان الأخيران.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.