قتل امرأة طعنا بسيف يشعل غضبا في اسطنبول

اسطنبول - تسبب القتل الوحشي لامرأة بواسطة بسيف ساموراي في مدينة اسطنبول التركية في تفجر موجة من الغضب في أوساط الرأي العام التركي، في جريمة تعيد الجدل حول تنامي الجريمة في تركيا واستهداف النساء على وجه الدقة سواء داخل الأسرة أو في الشارع بينما تتعرض النساء بالفعل لانتهاكات جسيمة رغم أن أنقرة تدعي حمايتها للمرأة وحقوقها.  

ونشرت وكالة أنباء "ديميرورين هابر أجانسي" اليوم الجمعة صورا تظهر الجاني وهو يسير في اسطنبول مسلحا بسيف ساموراي وبعد وقت قصير هاجم امرأة تبلغ من العمر 28 عاما في الشارع. وتوفيت المرأة وهى مهندسة معمارية في وقت لاحق متأثرة بجراحها في المستشفى. وتم القبض على الجاني منذ ذلك الحين.

وبحسب التقارير السابقة لم يكن أي من الجاني أو الضحية يعرف كل منهما الآخر .

ووفقا لتقارير إعلامية، قال الجاني البالغ من العمر 27 عاما بعد أن نفذ جريمته التي هزت اسطنبول وأثارت صدمة في عموم تركيا، إنه أراد قتل شخص ما بدافع الملل. لقد اختار امرأة لتكون ضحية لأنه كان بإمكان الرجل أن يقاومه.

وسجلت منظمة حقوق المرأة المعروفة باسم "سنوقف قتل النساء" 310 جريمة قتل لنساء في تركيا حتى الآن هذا العام مع مقتل 18 امرأة في سبتمبر لوحده.

وتأتي هذه الجريمة بعد أشهر من صدور تقرير عن منصة 'أوقفوا قتل النساء' أظهر أن 28 امرأة في تركيا تعرضن لعنف أسري أو بعضهن إلى القتل في مارس. وأظهر التقرير أيضا العثور على 19 امرأة أخرى ميتات في ظروف مريبة.

في خطوة أثارت انتقادات واسعة النطاق من عدة دول ومنظمات دولية وجماعات حقوقية، انسحبت تركيا من اتفاقية اسطنبول، وهي معاهدة ملزمة لمجلس أوروبا لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة، من خلال مرسوم رئاسي صادر عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 20 مارس الماضي.

وبحسب تقرير المنصة، فإن أسباب قتل 20 من النساء غير معروفة، فيما قتل سبعة منهن على يد رجال لطلب الطلاق، أو لرفضهن الدخول في علاقة عاطفية، أو لرفض طلب زواج أو لعدم التوفيق مع شركائهم السابقين. وقُتلت إحدى النساء لأسباب مالية.

وتحاول منظمات حقوق المرأة منذ سنوات رفع مستوى الوعي حول زيادة العنف ضد المرأة الذي حدث في العقد الماضي.

وأعربت المنصة في بيانها عن أسفها لانسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول في وقت تستمر فيه النساء التعرض إلى القتل كما يتعرضن للعنف والتمييز وعدم المساواة في البلاد.

وجاء في بيان المنصة "عندما يتم تنفيذ اتفاقية اسطنبول بشكل كامل وفعال، فإنها تعد واحدة من أكبر مكاسب نضال المرأة، مما يسمح لها بالعيش على قدم المساواة وبشكل مستقل".

وتم التوقيع على اتفاقية منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي والمعروفة على نطاق واسع باسم اتفاقية اسطنبول من قبل 45 دولة والاتحاد الأوروبي في عام 2011 وتطالب الحكومات باعتماد تشريعات لمحاكمة مرتكبي العنف الأسري والإساءات المماثلة وكذلك الاغتصاب الزوجي. وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية.

وكانت تركيا أول دولة عضو تصدق على الاتفاقية التي فُتح باب التوقيع عليها في اسطنبول خلال رئاسة تركيا للمنظمة قبل 10 سنوات.

ووفقا لخبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، فإن اتفاقية اسطنبول هي أحدث صك دولي يساعد على توفير خارطة طريق للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات، جنبا إلى جنب مع الإعلان الأممي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة وبشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.