ميركل تعد بمساعدات مالية جديدة لتركيا لرعاية اللاجئين السوريين

زغرب – وعدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل،اليوم الأربعاء، تركيا بمساعدات جديدة لرعاية اللاجئين السوريين.

وفي أعقاب لقاء مع رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، قالت ميركل في زغرب إنه إذا استلزم الأمر سيتم تقديم مساعدات جديدة إلى تركيا للمهام العديدة التي تضطلع بها في إيواء 5ر3 مليون شخص " وأنا على سبيل المثال مستعدة لهذا".

وكانت تركيا أبرمت اتفاقية للاجئين مع الاتحاد الأوروبي في 2016، ووعدت تركيا في الاتفاقية بمنع عبور المهاجرين واللاجئين إلى الجزر اليونانية ورد طالبي اللجوء المرفوضين.

وفي المقابل، وعد الاتحاد الأوروبي بتقديم 6 مليار يورو مساعدات إلى تركيا، وحسب بيانات التكتل، فقد تم منح تركيا 6ر5 مليار يورو من هذه المساعدات حتى الآن.

وأشادت ميركل بجهود كرواتيا لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وجهودها للانضمام إلى منطقة شينجن.

وتتولى كرواتيا الرئاسة الدورية لدول الاتحاد الأوروبي مطلع العام المقبل، وتليها ألمانيا في النصف الثاني من عام .2020

وبالأمس أعلن مسؤولون حكوميون يمثلون الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن تخصيص أموال إضافية لتركيا.

وذلك بعد أن وافق مسؤولون حكوميون من الدول الأعضاء في الاتحاد البالغ عددهم 28 دولة ومشرعون على موازنة بقيمة تزيد عن 153 مليار يورو (170 مليار دولار) في العام المقبل.

وشهد مشروع الموازنة تخصيص أموال لتركيا مع خفض مخصصات الدعم لها كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحوالي 85 مليون يورو مقارنة بالمخططات الأصلية، بحسب ما صرحت به عضو البرلمان الأوروبي مونيكا هوهلماير لوكالة الأنباء الألمانية.

وأضافت هوهلماير أنه في ضوء الموقف الراهن في تركيا في مجالات مثل سيادة القانون وحرية الإعلام، فإن الموازنة الأوروبية ستوفر فقط المال للمجتمع المدني التركي، وبرامج التبادل الطلابي إلى جانب مخصصات دعم اللاجئين السوريين في تركيا.

كما رصدت حكومات دول الاتحاد 4 مليارات يورو لمواجهة الظروف الطارئة مثل احتياج تركيا لمزيد من المساعدات الأوروبية للتعامل مع اللاجئين.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد مرارا بفتح الأبواب باتجاه أوروبا للاجئين السوريين المقيمين في تركيا إذا لم يحصل على دعم، كما حض المجتمع الدولي على دعم مشروعه لإعادة قسم منهم إلى بلادهم.

وقال أردوغان "إذا رأينا أن هذا الأمر لا يسير جيدا، فكما قلت سابقا، لن يكون أمامنا من خيار سوى فتح الأبواب لهم باتجاه أوروبا".

وتراجع عدد اللاجئين الواصلين إلى أوروبا إثر اتفاق 2016 بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. لكن الرئيس التركي يهدد منذ عدة أسابيع بفتح الأبواب على مصراعيها مجددا أمام الساعين للهجرة إلى أوروبا.

ولتفادي ذلك يحض أردوغان الدول الأوروبية على دعم مشاريعه لإعادة السوريين إلى بلادهم.

كما دعا أردوغان المجتمع الدولي إلى تمويل إشادة مدن جديدة في شمال سوريا، حيث بدأ عمليته العسكرية فيها، بحجة إبعاد المنظمات الإرهابية عن حدوده، وإعادة ما يقرب من مليوني لاجئ سوري في تركيا إلى هذه المدن.