ماذا يحمل تقرير الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان في تركيا

لم يكن مفاجئا ان يحمل تقرير الخارجية الاميركية لاوضاع حقوق الانسان من حول العالم فيما يخص تركيا كل تلك الحقائق التي أجمعت عليها العديد من المنظمات الدولية والمراقبين حتى لم تعد خافية الاوضاع المروّعة لحقوق الانسان والحريات في البلاد. 
فلا تكاد ممارسات الحكومة التركية تحت ظل حزب العدالة والتنمية تغيب عن اجندات المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان ولم ترتض الحكومة التركية يوما على أي من تلك التقارير ولم تبادر للاستجابة لها قط. 
هذا الموقف المتشدد من طرف الحكومة التركية بالضد من حقوق الإنسان الأساسية صار موضع انتقاد متواصل لدى العديد من دول العالم. 
ومع صدور تقرير الخارجية الاميركية، كان قد صدر تقرير مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان حذر من ان حالة الطوارئ في تركيا تسببت بانتهاكات تضمنت أعمال قتل وتعذيب طالت مئات آلاف الأشخاص، في تقرير وصفته أنقرة بأنه منحاز وغير مقبول.

ورفضت وزارة الخارجية التركية تقرير حقوق الإنسان لعام 2021 الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية  مؤخرا، وسط أنباء عن وفاة سجناء تعرضوا لسوء المعاملة والضرب المبرح من قبل الحراس في سجن سيليفري بإسطنبول، حسبما أفاد مركز ستوكهولم للحرية.

وقالت الوزارة في بيان يوم الخميس إن "المزاعم التي لا أساس لها من الصحة" في التقرير بشأن تركيا "مؤسفة ونحن نرفضها نهائيا".

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في تركيا والذي أدرجت فيه انتهاكات حقوقية واسعة النطاق في عام 2021.

وأدرج التقرير تقارير موثوقة عن عمليات قتل تعسفي، ووفيات مشبوهة لأشخاص رهن الاحتجاز، وحالات اختفاء قسري، وتعذيب، واعتقال تعسفي، واستمرار احتجاز عشرات الآلاف من الأشخاص لصلات مزعومة بجماعات "إرهابية" أو خطاب مشروع سلمي باعتبارها من بين أهم قضايا حقوق الإنسان في البلاد.

في اليوم نفسه ، أفادت وكالة أنباء ميزوبوتاميا أن اثنين من السجناء في سجن سيليفري فقدا حياتهما بعد تعرضهما للضرب المبرح وسوء المعاملة من قبل حراس السجن.

وظهرت صور يوم الأربعاء لفرحات يلماز، أحد هؤلاء السجناء، يظهر إصابته بجروح بالغة في سرير المستشفى.

كما تطرق التقرير الأمريكي إلى قضية التعذيب وسوء المعاملة في الحجز، نقلاً عن منظمات غير حكومية وسياسيين معارضين "أفادوا أن مديري السجون استخدموا عمليات التفتيش العارية بشكل عقابي ضد السجناء والزوار ، لا سيما في الحالات التي أدين فيها السجين بتهم تتعلق بالإرهاب".

"أكدت منظمات حقوق الإنسان وتقارير لجنة منع التعذيب التابعة لمجلس أوروبا  أن السجناء يفتقرون في كثير من الأحيان إلى الوصول الكافي لمياه الشرب، والتدفئة المناسبة، والتهوية، والإضاءة، والطعام، والخدمات الصحية.

كما أشارت منظمات حقوق الإنسان إلى أن اكتظاظ السجون وسوء الظروف الصحية أدى إلى تفاقم المخاطر الصحية الناجمة عن جائحة COVID-19.

وأفادت المنظمات غير الحكومية أن السجناء يخشون الإبلاغ عن مشاكل صحية أو طلب رعاية طبية ، لأن النتيجة الإيجابية لـ COVID-19 ستؤدي إلى الحجر الصحي لمدة أسبوعين في الحبس الانفرادي.

وأفادت المنظمة غير الحكومية المجتمع المدني في نظام العقوبات أن مرافق السجون لم تسمح بالمسافة الاجتماعية الكافية بسبب الاكتظاظ وأن مديري السجون لم يقدموا خدمات التنظيف والتطهير بشكل منتظم.

كما لم تقدم السجون المطهرات أو القفازات أو الأقنعة للسجناء، لكنها باعتها بدلاً من ذلك في المفوضيات.

وفقًا لمسح أجرته منظمة غير حكومية لوسائل الإعلام ودراسات القانون في مارس الماضي أجري في خمسة منشآت، أفاد 56 بالمائة من المستجيبين بعدم وجود إمدادات صحية كافية أثناء الوباء ".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.