لعبة مصالح تُمدد تلقائيا إدخال المساعدات عبر الحدود بين تركيا وسوريا

نيويورك - أكدت الأمم المتحدة الاثنين أن المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا بدون تصريح من دمشق تظل "ضرورية" لمساعدة السوريين وذلك مع تمديد الإجراء بحكم الأمر الواقع لمدة ستة أشهر بدون تصويت جديد في مجلس الأمن.

وكان المجلس قد جدد في يوليو من العام الماضي تفويض نقل المساعدات "لمدة ستة أشهر حتى 10 يناير 2022" عبر معبر باب الهوى على الحدود السورية مع تركيا.

ونصّ القرار على "تمديد لستة أشهر إضافية حتى 10 يوليو" رابطا ذلك بتقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا حول المسألة.

ويرى محللون التمديد التلقائي لإدخال المساعدات عبر الحدود التركية السورية لا يخلو من لعبة مصالح للأطراف المتدخلة في الصراع السوري بما في ذلك روسيا وتركيا.

وكانت موسكو قد عرقلت في السابق إدخال مساعدات إنسانية عبر معبر باب الهوى، شريان الحياة الوحيد تقريبا لملايين السوريين، إلا من خلال تصريح من دمشق ضمن جهود تهدف إلى تفكيك عزلة حليفها (النظام السوري).

وبعد أخذ وردّ ومفاوضات في الكواليس قبل الروس بتمديد الاتفاق، في إرضاء للشريك التركي وأيضا ضمن تفاهمات على طريقة خطوة بخطوة لتخفيف العقوبات الأميركية على دمشق.

ومنذ وصول الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن للرئاسة في يناير 2020، لم يعد اهتمام واشنطن بتضييق الخناق على النظام السوري  في صدارة الأولويات بينما توجه الولايات المتحدة ثقلها إلى جبهات أخرى مثل النزاع مع الصين وكبح النفوذ الروسي.

ويبقي تدفق المساعدات الإنسانية عبر الحدود بين تركيا وسوريا، أنقرة في صدارة الهالة الإعلامية الدولية كونها الجهة التي تساعد على تخفيف معاناة ملايين السوريين بينما الواقع على الأرض نقيض المعلن.  

ووظفت تركيا الملف السوري لجهة انتزاع مكاسب سياسية وفي امتصاص ضغوط دولية تتعلق بسجل النظام التركي في انتهاك حقوق الإنسان والتضييق على الحريات.

واعتبر الغرب أن التمديد حتى يوليو 2022 تلقائي عندما أثارت روسيا إمكان طلب تصويت جديد في مجلس الأمن، وهو أمر امتنعت عنه حتى الآن.

وفي تقريره المقدم في ديسمبر، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على استحالة استبدال الآلية العابرة للحدود في هذه المرحلة بآلية المرور عبر خطوط الجبهة من دمشق والتي ترغب موسكو في تعزيزها للاعتراف الكامل بسيادة سوريا على أراضيها.

وتخدم الآلية العابرة للحدود بشكل أساسي نحو ثلاثة ملايين شخص يعيشون في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، والتي لا تزال خارج سيطرة دمشق وتحت مراقبة تركية حيث تتمتع أنقرة بنفوذ واسع بفضل ربطها صلات وثيقة مع فصائل مسلحة بينها جماعات متطرفة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الاثنين خلال مؤتمره الصحافي اليومي إن "إيصال المساعدات عبر الحدود أمر ضروري"، مضيفا "نحن بحاجة إلى نقل المساعدات عبر الحدود وخط الجبهة. هذه عناصر أساسية بالنسبة إلينا لنكون قادرين على تلبية الحاجات الإنسانية لجميع السوريين".

ولدى سؤاله عن عدم حصول تصويت جديد في مجلس الأمن، أجاب أنه يرحب "بأي قرار" يسمح للأمم المتحدة "بمواصلة هذه المساعدة الحيوية عبر الحدود".

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.