جاويش أوغلو: فقدان الثقة المتبادل مع الأوروبيين يزداد عمقا

أنقرة – قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنه حان الوقت لقتح صفحة جديدة في مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، موضحاً أن معاداة تركيا في الاتحاد الأوروبي باتت أكثر وضوحا، وأن فقدان الثقة بين الطرفين يزداد عمقا.

وقال جاويش أوغلو، إن الوقت حان لفتح صفحة جديدة في مسيرة مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، بحسب ما أوردت الأناضول.

جاء ذلك في كلمة له، خلال اجتماعه بسفراء دول الاتحاد الأوروبي، بالعاصمة أنقرة، الأربعاء.

وأفاد: "في حال مواصلة الاتحاد الأوروبي إنكار حقوق أتراك قبرص في موارد الجزيرة، فإننا سنتخذ خطوات رداً على أي تصرفات سلبية".

كما أكد على أن "الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة في مسار انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي".

وأشار جاويش أوغلو، بحسب الأناضول، إلى عدم اتخاذ الخطوات اللازمة في إطار ضمان حقوق القبارصة الأتراك، وضمان التوزيع العادل لمصادر الثروات الطبيعية بين شطري الجزيرة.

وشدد على أنه "في حال استمرار مواصلة الاتحاد الأوروبي إنكار حقوق أتراك قبرص في موارد الجزيرة، فإننا سنتخذ خطوات رداً على أي تصرفات سلبية.

وأوضح أن العلاقات التركية الأوروبية تمر بمرحلة حرجة، حيث باتت "معاداة تركيا في الاتحاد الأوروبي ليست معلومة للسياسيين فقط، إنما للشعب التركي أيضا، ومع الأسف إن فقدان الثقة بين الطرفين يزداد عمقا".

وأضاف "شاهدنا جميعا الحادثة المؤلمة التي حدثت في البرلمان الأوروبي (إشارة لتمزيق نائب يوناني للعلم التركي)، وإننا ممتنون جراء موقف البرلمان الأوروبي والحكومة اليونانية من الحادثة".

ولفت، بحسب الأناضول، إلى أن "العنصرية باتت تضرب قيّم البرلمان والاتحاد الأوروبي من جذورها، ويجب علينا إدراك ذلك جيدا واتخاذ تدابير جماعية ضد الأمر".

وأشار إلى أن العلاقات التركية الأوروبية شهدت توترا بسبب قرارات الاتحاد الأوروبي إزاء ملفات التنقيب عن مصادر الطاقة في البحر المتوسط، وعملية نبع السلام، والأزمة الليبية، داعيا لتعزيز الحوار في الملفات التي تشكل أزمات بين الطرفين.

وبيّن أن أزمة التنقيب عن موارد الهيدروكربون شرق المتوسط، لا تشكل خلافا بين تركيا والاتحاد الأوروبي فقط، وإنما قضية تهم كافة دول شرق المتوسط.

ودعا الاتحاد الأوروبي للتصرف بحيادية والتعاون لتشكيل آلية لضمان حقوق القبارصة الأتراك من مصادر الطاقة، بحسب الأناضول.

وأضاف بأنه حتى القبارصة الروم يسلمون بحقوق الأتراك القبارصة في مصادر الطاقة بالجزيرة، إلا أنهم لم يتخذوا خطوات ملموسة في سبيل التوزيع العادل للثروات أو ضمان حقوقهم فيها.

وقال "في حال استمرار إنكار حقوق أتراك قبرص في موارد الجزيرة، فإننا سنتخذ خطوات رداً على أي تصرفات سلبية سيتخذها الاتحاد الأوروبي تجاهنا، ماذا سيحدث حينها؟ سيزداد التوتر في الوقت الذي يتوجب علينا فيه اتخاذ خطوات مشتركة لتخفيض التصعيد".

وتابع قائلا، بحسب الأناضول، إنه أرسل برسالة إلى جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أكد فيها على الرؤية التركية الواضحة تجاه الاتحاد الأوروبي.

وأفاد في هذا الشأن: "يجب على وجه الخصوص فتح صفحة جديدة في مسيرة الانضمام للاتحاد الأوروبي، وعلى المجلس الأوروبي إعادة النظر في قرار تعليق جلسات المفاوضات، ويبدو موقف كرواتيا، رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، في هذا الخصوص بناء".