حزب الشعوب الديمقراطي يقترح تسمية يوم اللغة الكردية عطلة وطنية

أنقرة - أعلن حزب الشعوب الديمقراطي ذو الأغلبية الكردية، أن عددا من المشرعين قدموا اقتراحا للبرلمان لجعل يوم اللغة الكردية في 15 مايو عطلة وطنية في عموم تركيا.

ووقع اثنان وعشرون مشرعًا على الاقتراح وقدموا استفسارات مكتوبة لنائب الرئيس فؤاد أقطاي ومجلس الوزراء للإجابة عليها.

ويقول اقتراح حزب الشعوب الديمقراطي إن عدم قدرة الشعب الكردي على استخدام لغته بحرية في بلاده في القرن الحادي والعشرين "هو بلا شك استبداد وانتهاك خطير لحقوق الإنسان".

وتم حظر وتجريم استخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة من قبل الإدارة العسكرية بعد انقلاب 1980 في تركيا، وتم إلغاء تجريمه في عام 1991.

ويشير الاقتراح المقدم إلى المراسيم الرئاسية الصادرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، حيث جاء فيه: "لم يتم تسهيل الاستخدام العام للغات أخرى غير التركية، وتم إغلاق العديد من مدارس اللغة الكردية والمنظمات والشبكات الإعلامية منذ إعلان حالة الطوارئ في عام 2016".

الاعتراف بيوم 15 مايو، وهو اليوم الذي صدر فيه العدد الأول من مجلة "هاوار" الأدبية باللغة الكردية في دمشق عام 1931، باعتباره يوم اللغة الكردية هام "للمساهمة في إقامة مجتمع ديمقراطي متعدد الثقافات واللغات قائم على المساواة والاستقرار والسلام، وإنهاء القمع والحظر على الهوية العرقية والثقافية للشعب الكردي".

وأحد الاستفسارات التي قدمها الحزب في عرضه، تفسير: "سياسات القمع والحظر والاستيعاب للغة الكردية ولهجاتها، وهي واحدة من أقدم اللغات في العالم التي يتحدث بها اليوم أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم".

وطالب المشرعون في استفساراتهم بإنهاء سياسات الاستيعاب والتجريم ضد اللغة الكردية، وبضمانات دستورية لاستخدام اللغة والحفاظ عليها وفقًا للمعاهدات الدولية، بدءًا بالتعليم والحصول على الخدمات الصحية باللغة الأم. .

وتساءلت الاستفسارات عن سبب إغلاق دور النشر ومؤسسات البحث باللغة الكردية، ولماذا لا يُسمح للسجناء بإرسال أو تلقي رسائل باللغة الكردية؛ ولماذا لم يتم إدراج اللغة الكردية - ثاني أكثر اللغات تحدثًا في البلد - في أنظمة الإعلان أو اللافتات متعددة اللغات؛ بالإضافة إلى عدد المواطنين الأتراك الذين استهدفتهم جرائم الكراهية في السنوات العشرين الماضية بسبب التحدث باللغة الكردية وكيف خططت الحكومة لمنع مثل هذه الهجمات.

واليوم، صارت القضية الكردية نقطة الخلاف الأهم التي تُحدث حالة استقطاب في المجتمع التركي.

فبعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر عامين مع مسلحي حزب العمّال الكردستاني في عام 2015، غيّرت الحكومة التركية اتجاه سياستها، التي كانت تسعى من قبل لتأمين حل سلمي للقضية الكردية، وجعلت أولويتها حرمان الأكراد من المكاسب التي حققوها في تركيا وسوريا، سياسياً وعلى الأرض.

وفي داخل تركيا، سعت الحكومة إلى إضعاف الحركة الكردية من خلال استهداف حزب الشعوب الديمقراطي، الذي تنظُر إليه على أنه الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني، واستبدال رؤساء البلديات المنتخبين في جنوب شرقي تركيا ذي الأغلبية الكردية، ليحل محلهم مسؤولون معيّنون من قبل الحكومة، بالإضافة إلى رفع الحصانة عن نوّاب حزب الشعوب الديمقراطي كُلّما اقتضت الحاجة.