هل يتخلى أردوغان عن ترشيحه في انتخابات 2023

أنقرة - صرح المحلل التركي فهمي كورو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لن يكون مرشحًا في الانتخابات التي ستجرى في عهده - في عام 2023 -، وذلك بسبب اشتراط الدستور أنه لا يمكن انتخابه إلا مرتين، ولأن الأصوات تتناقص في صناديق الاقتراع، ولا يمكن انتخابه لذلك لن يكون مرشحاً لتحالف الشعب، ويكتب أن هناك "نقص في المرشحين" في تحالف الشعب كما في الآخر.

على الرغم من وجود صيغة "انتخابات مبكرة" لحل مسألة "المرة الثانية"، إلا أن النهج الذي لا يريده شخص مثل أردوغان، الذي اعتاد على الانتصارات السياسية، في الدخول في انتخابات مع المخاطرة بعدم انتخابه أمر لا يستهان به.

أشار الكاتب التركي أحمد تاشغرتين أنّه سأل هذه المسألة لبعض محامي حزب العدالة والتنمية، وقال إن إجابات فهمي كورو تختلف عن "المرة الثانية"، أولاً، يقال إن تقييد "المرة الثانية" قد دخل للتو الدستور، والقوانين لا تطبق بأثر رجعي، لذا فهي لا تلزم طيب أردوغان. يذهب إلى مجلس الانتخابات وقرار واضح من انتخابات إسطنبول.

وتساءل: هل سيكون مثل هذا، سنرى. ثمّ قال: حتى أنني أعتقد أن أردوغان لا يأخذ في الحسبان "العائق القانوني" لأن بهجلي مرتبط به في عام 2023.

وقال إنّه عندما يتعلق الأمر بالقضية الأخرى، أي القلق من عدم انتخابه، تأتي المعلومات من جانب العدالة والتنمية، حيث يلتقي أردوغان بمثل هذه التحذيرات من استطلاعات الرأي مثل "أنا أثق في بصيرة شعبي". وشدّد على أنّه لا يبدو من الواقعي أن نتوقع من شخص كأردوغان قبول الهزيمة مقدمًا.

وكتب تاشغرتين متسائلاً: هل تسمى النرجسية، هل هناك القليل من النرجسية في كل سياسي، وخاصة في جميع القادة، أو أيا كان اسمها، فليس من الضروري معرفة الكثير عن السياسة لتخمين أن أردوغان يهتم بنفسه.

وشدّد على أنّه بهذا المعنى، هناك الكثير من المواد التي تغذي عالم أردوغان من العاطفة والفكر. سواء في حزب العدالة والتنمية أو في عالم قصره الرئاسي، هل من الممكن العثور على أشخاص لا يباركوا قيادة أردوغان؟ علاوة على ذلك، فإن وجود أعداد كبيرة من الأشخاص المتحمسين لارتفاع أردوغان وطوله وشكله وخطابه أمر لا جدال فيه. حقيقة أن استطلاعات الرأي تظهر أردوغان أمام قادة سياسيين آخرين حول موضوع "القيادة" من المحتمل أن تغذي عالم أردوغان من المشاعر والأفكار.

وقال تاشغرتين إنّه على الرغم من ذلك، إذا سئلت عما إذا كان أردوغان مرتاحًا، أم أنه يتجه نحو انتخابات مريحة للغاية، يمكنني حتى أن أعبر عن رأيي بأنه لا توجد أرضية لتغذية ثقته بنفسه.

هناك عمليتان انتخابيتان أجرى فيهما أردوغان حملته الانتخابية بشعور "يجب أن أكون في الساحات" وبصفتي رئيسًا، وقد أسفر كلاهما عن هزائم استثنائية لحزب العدالة والتنمية في العشرين عامًا الماضية. الأول هو الانتخابات العامة في 7 يونيو 2015، والآخر هو الانتخابات المحلية في 31 مارس 2019. وخصوصا الهزيمة في انتخابات إسطنبول التي تم فيها تفعيل القضاء وتكراره، تم تسجيلها على أنها أخطاء تاريخية لأردوغان وحزب العدالة والتنمية من حيث عدم القدرة على قراءة العالم العاطفي للمواطن.

وأكّد الكاتب على أنّه واضح جدا أنّ المواطنين لم يجدوا من المناسب أن يظهر الرئيس في الساحات بـ"الهوية الحزبية". كان أردوغان في الساحات في يونيو 2015، وانخفضت الأصوات إلى 40 في المئة بخسارة 7 نقاط، وأعيدت الانتخابات في نوفمبر، ولم يظهر أردوغان كرئيس، وأدار داود أوغلو الحملة، وكانت الأصوات 49 في المئة مرة أخرى، مع تأثير مكافحة الإرهاب.

ونوّه تاشغرتين إلى أنّه في حين أن هناك هذه التجربة، في انتخابات 2019 المحلية، وخاصة في اسطنبول، نزل أردوغان إلى ساحات الحي بتشجيع من "إسطنبول ذاهبة، فقط يمكنك منع الهزيمة"، مع قليل من الذعر "نحن نخسر المدن الكبرى، ولا سيما إسطنبول كرمز". طافت ولم تظهر على الشاشات، لكنها لم تكن سوى نتيجة عمقت الهزيمة، مثل الفارق بين 16 و 800 ألف.

استغرب الكاتب أن ينخرط الرئيس في "السياسة الحزبية"، وهذا واضح للغاية، لكن إما أنه لا أحد يستطيع أن يشرح ذلك لأردوغان أو أن يقول له ليس له أي تأثير.

وذكر قضية أخرى تتعلق بمحتوى خطابات أردوغان، حيث لطالما رأى أردوغان أن عد الأفعال هو اللغة السياسية الأكثر فاعلية. وهنا قال الكاتب تاشغرتين: حتى أنني أتذكر أنه في اجتماع خاص، اشتكى رئيس الوزراء داود أوغلو من تصرفات حزب العدالة والتنمية.

يتحدث أردوغان مطولاً عما فعله. لكن يبدو الأمر كما لو أن القصص التي تُروى تؤدي إلى تصور أن المواطنين ليسوا على دراية بالوضع الذي هم فيه. يتزايد عدد الأشخاص الذين يطرحون السؤال يومًا بعد يوم "إذا كانت البلاد في حالة وردية، فلماذا نحن على هذا النحو؟".

وختم الكاتب مقاله بالقول: اسمحوا لي أن أشير إلى هذا: ستكون هناك جماهير متحمسة لمكانة أردوغان. إنه يعبر عن حالة عاطفية مختلفة تنفرد بها تركيا. لكن يجب أن نعلم أن الأصوات ليست جزءًا من الحقيبة، فالمزاج يتغير بشكل حاد. من الضروري كتابة الإجابة على السؤال "لماذا؟" بشكل منفصل.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.