فرنسا ترسل حاملة طائرات تضامناً مع قبرص

أثينا – في خطوة ملفتة للنظر تندرج في اطار استعراض القوة، أرسلت فرنسا اليوم الجمعة حاملة طائرات إلى ميناء ليماسول القبرصي، في اجواء النزاع بين قبرص وتركيا بشأن حقول الغاز.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون القبرصية أن الحاملة شارل ديجول التابعة للبحرية الفرنسية وصلت بعد تدريب مع الجيش القبرصي.

وتأتي الخطوة وسط تزايد التوترات بين نيقوسيا وأنقرة بشأن مستودعات الغاز الموجودة تحت قاع البحر جنوب قبرص التي تزعم أن المنطقة هي منطقتها الاقتصادية الخالصة.

بدأت تركيا التنقيب في المنطقة في يونيو مصرة على أن لها الحق في فعل هذا بموجب القانون الدولي. ودعم الاتحاد الأوروبي قبرص وهدد بفرض عقوبات على تركيا.

وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق انها سترسل سفينة رابعة إلى شرق البحر المتوسط لإجراء مسح جيولوجي للنفط والغاز حول قبرص.

وقال مولود جاويش أوغلو في تصريحات سابقة  إن بلاده ستزيد أنشطتها "في شرق المتوسط... لدينا ثلاث سفن (تنقيب) في شرق البحر المتوسط، وسنرسل السفينة الرابعة".

وكان قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد  أعربوا  في وقت سابق عن تضامنهم مع قبرص واليونان ، داعين تركيا إلى "وقف هذه النشاطات".

وأضافوا  في بيان لهم  أن القادة يؤكدون "حق" قبرص في "التنقيب عن الموارد الطبيعية واستغلالها وفقا للوائح الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي".

وكان وزير الطاقة القبرصي قال في وقت سابق، إن بوارج حربية تركية "هددت باستخدام القوة" لوقف محاولة أخرى لنقل منصة حفر إلى منطقة قبالة سواحل الجزيرة.

وترفض تركيا اتفاقات أبرمتها الحكومة القبرصية مع مصر واليونان في منطقة شرق البحر المتوسط بشأن المناطق الاقتصادية البحرية. وأرسلت سفينتي التنقيب «فاتح» و«ياووز»، بالإضافة إلى سفينة للدعم اللوجيستي للعمل في المياه قبالة جزيرة قبرص المقسمة، وهو ما دفع اليونان لاتهامها بتقويض الأمن في المنطقة. وقبرص، عضو الاتحاد الأوروبي، على خلاف مع تركيا منذ سنوات حول ملكية الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز) في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تقول تركيا إن للقبارصة الأتراك نصيباً في هذه الموارد، وتتمسك بأن المنطقة التي تقوم بأعمال التنقيب فيها تقع ضمن ما تسميه «الجرف القاري» لها.

وتجري الشركتان الفرنسية والإيطالية توتال وإيني على التوالي عمليات تنقيب في المنطقة. وأجرت الدولتان تدريبات بحرية مع قبرص في ديسمبر.

ولا يتسبب النزاع بشأن الغاز سوى في مزيد من التوترات في المثلث التركي القبرصي اليوناني.

يشار إلى أن قبرص هي إحدى دول الاتحاد الأوروبي ولكن قوانين التكتل لا تطبق على جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وتصر تركيا التي لا تعترف بقبرص على أن الحل للمسألة القبرصية يجب أن يسبق أي اتفاق بشأن التنقيب عن الغاز وأن العرقية التركية في الشمال يجب ان يشملها الاتفاق .