بيان أستانة يؤكد الحفاظ على سيادة سوريا وسلامة أراضيها

نور سلطان – أعربت كلا من روسيا وإيران وتركيا، عن القلق من وجود الجماعات الإرهابية في محافظة إدلب السورية، والتأكيد على وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض محاولات خلق واقع جديد على الأرض السورية.

 قالت روسيا وتركيا وإيران، بعد محادثات في كازاخستان، إنها قلقة من تزايد وجود الجماعات الإرهابية في محافظة إدلب السورية، وتعهدت بالتنسيق من أجل القضاء على المتشددين.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك إن موسكو وأنقرة وطهران "تشدد على ضرورة إرساء الهدوء على الأرض"..

وذكرت الدول الثلاث أيضا أنها ترفض محاولات خلق "واقع جديد على الأرض بما يشمل مبادرات حكم ذاتي غير قانونية" وأشارت إلى أنها تعارض الاستيلاء على إيرادات النفط السوري.

وتعليقا على عمل لجنة صياغة الدستور السورية، قالت روسيا وتركيا وإيران إنها يتعين أن تدار بأسلوب "التوافق والمشاركة البناءة" دون أي تدخل خارجي أو أُطر زمنية مفروضة من الخارج.

وجاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الـ 14 للدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا، المنعقد في العاصمة الكازاخية نور سلطان، بمشاركة وفود من تركيا وروسيا وإيران ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية.

وجاء في البيان أن "إيران، وروسيا وتركيا ترفض جميع المحاولات الهادفة إلى خلق واقع جديد على الأرض، بما في ذلك مبادرات الحكم الذاتي غير المشروعة، بذريعة مكافحة الإرهاب، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية."

وشدد البيان على عزم الأطراف المذكورة، على الوقوف ضد الأجندات الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية وكذلك تهديد الأمن القومي للبلدان المجاورة.

وذكر البيان أن البلدان الثلاثة، تعارض الاستيلاء على موارد البترول السورية ونقلها بشكل غير قانوني.

وتضمن البيان الختامي أيضاً، تنديداً بالهجمات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وأوضح، بحسب الأناضول، أن الدول الثلاث أجمعت على أن تحقيق الاستقرار والأمن في شمال شرق سوريا على المدى الطويل، لا يمكن سوى عبر الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة أراضيها.

وشدد على ضرورة تنفيذ كافة التفاهمات المتعلقة بإدلب بشكل كامل، من أجل تحقيق التهدئة في مناطق خفض التصعيد.

وأعربت الدولة الضامنة، عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين في المنطقة، مؤكدة اتخاذ مزيد من التدابير الملموسة لحماية المدنيين في مناطق خفض التصعيد بإدلب، وفق القوانين الدولية.

كما أوضح البيان استعداد الدول الضامنة لمسار أستانة، على دعم أعمال اللجنة الدستورية السورية، عبر التواصل المستمر مع أعضائها.

وأكد على ضرورة مواصلة اللجنة المذكورة أعمالها بدون ضغوط خارجية أو تحديد جدول زمني معين، وتركيز أعضائها على النقاط المتفق عليها بشكل عام، بحسب الأناضول.

وشدد البيان على أهمية مواصلة الجهود للإفراج عن المعتقلين بشكل متبادل، وزيادة المساعدة الإنسانية لجميع المواطنين السوريين على كافة أراضي البلاد دون تمييز وتسييس وطرح شروط مسبقة.

وأشار البيان إلى ضرورة تسهيل عودة المهجّرين من السوريين، إلى أماكن إقامتهم الأصلية، بشكل طوعي وآمن، داعياً المجتمع الدولي للإسهام بشكل مناسب لتحقيق هذا الهدف.

والثلاثاء، انطلق في العاصمة الكازاخية الاجتماع الـ14 للدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا.