استفزاز تركي جديد في المتوسط، قاعدة لطائرات مسيرة في شمال قبرص

إسطنبول / نيقوسيا ( قبرص) - في خطوة من المرجح أن تزيد من التوتر مع الاتحاد الأوروبي، واليونان بشكل خاص، ذكرت وكالة أنباء أن مجلس وزراء شمال قبرص التركي خصص مطارا على جزيرة قبرص المقسمة كقاعدة لطائرات تركية مسيرة ترافق سفن التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط.
وقالت وكالة دمير أوران للأنباء، وهي وكالة خاصة، إن طائرات مسيرة بعضها مسلح ستبدأ في الإقلاع من مطار جتشيتكالى اعتبارا من 16 ديسمبر.
وأضافت أن جهود إيجاد قاعدة لتلك الطائرات استغرقت بعض الوقت وأن فريقا من الخبراء من أنقرة اعتبر المطار الذي يعرف أيضا باسم ليفكونيكو خيارا مناسبا.
كما ذكرت صحيفة "حرييت" التركية الجمعة أن حكومة قبرص التركية، التي تعترف بها تركيا فقط، قررت السماح لأنقرة بنشر طائرات بدون طيار في شرق البحر المتوسط بالقاعدة الجوية بمطار ليفكونيكو جيستكالي.
وذكرت وكالة بلومبرج أن الطائرات التركية بدون طيار ستقلع من القاعدة الجوية بمطار ليفكونيكو جيستكالي اعتبارا من يوم الاثنين المقبل، لمرافقة السفن الحربية وسفن الحفر في شرق البحر المتوسط ، قبالة جزيرة قبرص المقسمة.
وقبرص عضو في الاتحاد الأوروبي، وهي مقسمة منذ غزو تركي عام 1974 حدث ردا على انقلاب قصير بإيعاز يوناني. وهي في جدال قائم مع تركيا منذ سنين فيما يتعلق بملكية الوقود الأحفوري بشرق البحر المتوسط الذي يُعتقد أنه غني بالغاز الطبيعي.
كانت تركيا قد بدأت في التنقيب عن النفط والغاز قبالة ساحل قبرص هذا العام وأرسلت سفينتي حفر وسفينة تنقيب ترافقها طائرات مسيرة للمراقبة والحماية. ويرى الاتحاد الأوروبي أن هذه الأنشطة غير مشروعة وأعد عقوبات على تركيا ردا على ذلك.
وتقول أنقرة إن بعض المناطق التي تعمل بها قبرص إما على الرصيف القاري التركي أو في أجزاء لشمال قبرص الحق في امتلاك أي استكشافات بها.
ونقلت وكالة دمير أوران عن رئيس وزراء شمال قبرص أرسين تتار قوله "حماية الحقوق والمصالح القبرصية التركية هي الأولوية الأولى".
وفي تطورات ذات صلة بأمن المتوسط، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم نوفمبر الماضي مع فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لـ"حكومة الوفاق الوطني" الليبية، بشأن التعاون العسكري وترسيم الحدود البحرية.
وعلى إثر ذلك قامت اليونان بطرد السفير الليبي لدى أثينا، وأعلنت اعترافها بالبرلمان الليبي كممثل وحيد للشعب الليبي.
كما أدان زعماء الاتحاد الأوروبي الاتفاق البحري التركي الليبي خلال اجتماع عقد في بروكسل الجمعة، وأعلنوا أن اتفاقية ترسيم الحدود تنتهك القوانين الدولية.
وورد في نص اتفاق زعماء الاتحاد الأوروبي أن مذكرة التفاهم "تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تمتثل لقانون البحار ولا يمكن أن ينتج عنها أي تبعات قانونية بالنسبة لدول ثالثة".
وأعرب البيان عن "تضامنه" مع اليونان وقبرص، اللتين لديهما مخاوف من أن تركيا تحاول إثبات ادعاء باحتياطيات غاز طبيعي قيمة التي يشتبه في أنها تقع تحت قاع البحر.
لكنّ وزارة الخارجية التركية قالت إن الاتحاد الأوروبي غير مخول بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، ولا يحق له إصدار حكم بشأن مدى قانونية مذكرة التفاهم المبرمة وفق الأصول بين تركيا وليبيا.