اشتباكات مسلحة بين البيشمرغة ومتمردي العمال الكردستاني

دهوك (العراق) - ذكرت مصادر عسكرية كردية في إقليم كردستان العراق اليوم السبت أن قوات البيشمرغة اشتبكت مع مسلحي حزب العمال الكردستاني في المرتفعات الجبلية لمحافظة دهوك، فيما يأتي هذا التطور بينما تواصل القوات التركية في المنطقة عملية عسكرية كانت قد أطلقتها في الأشهر الأخيرة ضد المتمردين الأكراد.

وأصبح الوجود التركي عموما عاملا من عوامل تفاقم التوترات في العراق الذي يكابد للخروج من أسوأ أزمة أمنية مع تنامي نشاط تنظيم الدولة الإسلامية وانفلات سلاح الميليشيات الموالية لإيران.

وكان إقليم كردستان العراق شبه المستقل في منأى نسبيا في السنوات الأخيرة عن التوترات الأمنية، لكن في الأشهر القليلة الماضية تعرض لهزات ناجمة عن العمليات التركية ونشاط حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الدولة التركية منذ عقود والمصنف من قبل أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا.

وقد أعلن رئيس أركان قوات البيشمرغة الكردية في الإقليم اليوم السبت أن أحد مواقع قواتها تعرض لإطلاق النار من مسلحي العمال الكردستاني في مرتفعات  جبلية بمحافظة دهوك أقصى شمالي العراق.

وقال رئيس أركان قوات البيشمرغة الفريق جمال ايمنكي "إن إحدى نقاط  قوات البيشمرغة الكردية الموجودة في منطقة جوارجلي في سلسلة جبال كارا بمحافظة دهوك تعرضت ظهر اليوم (السبت) لإطلاق النار من قبل مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي المتمركزين في قمم سلسلة جبال كارا"، مضيفا أن قواته ردت وبقوة على مصادر النيران وجرى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين دون وقوع أية خسائر في صفوف قوات البيشمرغة.

وسبق أن تعرضت القوات الكردية في أوائل شهر يونيو الماضي لإطلاق نار من قبل مسلحي حزب العمال الكردستاني، ما أدى إلى مقتل خمسة عناصر من قوات البيشمرغة الكردية.

ويتحصن مسلحو الحزب في المرتفعات الجبلية والقرى الكردية العراقية على الشريط الحدودي بين العراق وتركيا.

 وتدور بين الحين والآخر عمليات عسكرية بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكردستاني تنعكس سلبا على حياة المدنيين الأكراد العراقيين وتدمير منازلهم والأراضي الزراعية.

وسبق لأهالي السليمانية أن خرجوا في مظاهرات احتجاجا وتنديدا بالعمليات التركية التي تصيب السكان بالهلع وتسببت مرارا في مقتل مدنيين.

وهددت أنقرة في أكثر من مناسبة على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير دفاعه خلوصي اكار، بتولي زمام الأمور بيدها ما لم تتحرك بغداد لكبح العمال الكردستاني، فيما حذرت مصادر عراقية من أن القوات التركية توسع نطاق نفوذها في شمال البلاد بذريعة ملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

وليس واضحا مع إذا كانت القوات التركية تنسق عملياتها وتوغلاتها مع حكومة إقليم كردستان أو مع الحكومة العراقية الاتحادية، لكن مصادر سياسية عراقية وميليشيات شيعية نافذة تعتبر الوجود العسكري التركي والتدخلات العسكرية انتهاكا لسيادة العراق برا وجوا.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.