أردوغان يقر بانعدام الدعم الدولي للمنطقة الآمنة شمال سوريا

أنقرة – أقر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بامتناع القوى العالمية عن تقديم أي نوع من الدعم لخطته في إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا، بينما اعتبر أن إنشاء مدن في المنطقة الآمنة سيكون إنجازاً تاريخياً يحسب لتركيا.

وذكر تلفزيون (إن.تي.في) اليوم الأربعاء أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال إن القوى العالمية لم تتعهد حتى الآن بدعم خطط تركيا لإقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا، حيث تنوي أنقرة إعادة توطين مليون لاجئ سوري.

وقالت تركيا إن إقامة المنطقة سيسمح للاجئين على أراضيها بالعودة في أمان لبلدهم ويساعد في تأمين حدودها مع سوريا. لكن حلفاء غربيين انتقدوا توغل الجيش التركي في المنطقة في أكتوبر والذي انتزعت خلاله أنقرة السيطرة على مساحة كبيرة من شمال سوريا من يد وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال أردوغان للصحفيين في جنيف حيث كان يحضر المنتدى العالمي للاجئين أمس الثلاثاء "حتى الدول التي نعتبرها الأشد قوة والأكثر احتراما لم ترد حتى الآن على دعوتنا بخصوص المنطقة الآمنة وتقل ‘نحن سنشارك‘".

وأضاف أردوغان أن أكثر من 600 ألف لاجئ سينضمون طواعية لنحو 371 ألفا موجودون حاليا بالفعل في المنطقة الآمنة.

وقال "إذا نجحنا في ذلك سيسجله التاريخ كنموذج يحتذى. سيقولون تركيا أسست تلك المدينة أو المدن للاجئين. هذا حقا مهم لنا. مشروعنا عظيم".

وذكر أردوغان أن تركيا أنفقت 40 مليار دولار على استضافة حوالي 3.7 مليون لاجئ سوري. واتهم الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي مرارا بالتقاعس عن تزويد بلاده بنحو نصف المبالغ التي تعهد بدفعها دعما للأنشطة المتعلقة باللاجئين على الحدود والبالغة قيمتها نحو ستة مليارات يورو (6.61 مليار دولار).

وقال أردوغان، بحسب ما نقلت الأناضول، إن "حل أزمة تدفق اللاجئين من سوريا، مرتبط بإنهاء الحرب الداخلية فيها، لذلك نبذل جهوداً مكثفة للتوصل إلى حل سياسي في الوقت الذي نستضيف فيه اللاجئين، ونتحرك للتوصل إلى نتيجة عبر تفعيل مساري أستانة وجنيف".

وأضاف: "إذا ما نجحنا في إنشاء مدن للاجئين في المنطقة الآمنة، فسيُسجل ذلك نموذجا في التاريخ ويُحسب في صف تركيا"، بحسب الأناضول.

وأردف: "هدفنا الأساسي القضاء على الإرهاب عبر الحفاظ على سلامة أراضي سوريا، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم طواعية وبأمان وبكرامة، لذلك نبدي أهمية كبيرة لإنشاء منطقة آمنة بشمال سوريا".

وتابع: "لم تستجب حتى أكثر البلدان المتقدمة اقتصاديًا لدعوات إعمار المنطقة الآمنة (شمالي سوريا)، ولا زلنا ننتظر تلبية دعوتنا".

وأشار الرئيس التركي، بحسب الأناضول، إلى أن الدول الغربية المتطورة وبعض البلدان العربية الغنية فشلت في التعاطي مع أزمة اللاجئين.

وأضاف: "المشاكل العالمية لا يمكن حلها إلا بتعاون وتضامن عالمي، وتهرّب العالم من مشكلة اللاجئين لا يلغيها".

وشنت تركيا وحلفاؤها من جماعات المعارضة السورية ثالث هجوم لها في الشمال السوري في أكتوبر مستهدفة وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة والتي تصدرت الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وتعتبر أنقرة الوحدات جماعة إرهابية.