أردوغان يهاتف الشيخ محمد بن زايد لتعزيز العلاقات الثنائية

أنقرة - أعلن مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان اليوم الثلاثاء أنه تحدث هاتفيا إلى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات بين الدولتين المتنافستين.

وقال البيان "العلاقات بين الدولتين والقضايا الاقليمية نوقشت في المحادثات"، التي لم يحدد موعدها.

وقالت وكالة أنباء الإمارات إن الجانبين بحثا خلال الاتصال: "العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة لتعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين".

 كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والملفات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

كان الرئيس التركي رجب أردوغان استقبل قبل أسبوعين في أنقرة وفدا إماراتيا برئاسة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، حيث بحث الجانبان، سبل "تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وتركيا خاصة التعاون الاقتصادي والتجاري والفرص الاستثمارية في مجالات النقل والصحة والطاقة بما يحقق المصالح المشتركة بين البلدين".

كما جرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وكان أردوغان قال قبل أسبوعين إن البلدين حققا تقدما في تحسين العلاقات، وهو ما قد يؤدي إلى استثمارات إماراتية كبيرة في تركيا.

وكتب المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش في تغريدة الثلاثاء "اتصال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالشيخ محمد بن زايد كان إيجابياً وودياً للغاية".

وتابع إنّ الإمارات تسعى "إلى بناء الجسور وتعظيم القواسم والعمل المشترك مع الاصدقاء والأشقاء لضمان عقود مقبلة من الاستقرار الإقليمي والازدهار لجميع شعوب ودول المنطقة".

وتحركت أنقرة لتخفيف التوتر مع العديد من القوى العربية بشأن الصراع في ليبيا والنزاعات الخليجية الداخلية والمطالبات المتنافسة بالسيادة في مياه شرق البحر المتوسط.

وثمة تنافس شديد على النفوذ الإقليمي بين البلدين اللذين يدعم كل منهما أحد طرفي الصراع الليبي.

واتهمت تركيا العام الماضي الإمارات بإحداث فوضى في الشرق الأوسط عبر تدخلاتها في ليبيا واليمن، فيما انتقدت الإمارات وعدة دول أخرى الإجراءات العسكرية التركية.

وتقف أنقرة وأبوظبي على طرفي نقيض في السياسات الخارجية والمواقف حيال العديد من الملفات، ولطالما انتقدت الإمارات سياسة النظام التركي، بتدخله في ليبيا وسوريا والعراق وإرسال المرتزقة وتمويل الميليشيات لتغذية الفوضى، إلى جانب احتضان أنقرة على مدار سنوات لقيادات جماعة الاخوان المسلمين المصنفة إرهابيا في الإمارات.

كما ساندت أنقرة الدوحة في الخلاف الذي نشب في 2017 بين قطر، والامارات والسعودية والبحرين ومصر، بسبب تورط قطر في دعم جماعات متطرفة في المنطقة. وأتاحت تسوية الخلاف الخليجي في اوائل العام الجاري لتركيا تحسين علاقاتها مع الدول الخليجية بالإضافة الى مصر.

ويشير متابعون إلى أن الاتصال بين ولي عهد أبوظبي والرئيس التركي يعكس رغبة من الجانبين في طي صفحة الخلافات وإعادة تفعيل العلاقات، وأن تتعامل أنقرة بشكل إيجابيّ مع بوادر الانفتاح الإماراتي على تركيا بعد سنوات من العزلة الإقليمية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.