أردوغان وتوقّعات الطاعة المطلقة من الأتراك

أعاد ما تسرب من أنباء عن ادعاء أوزهان أصيل تورك وتكراره الالتزام بـما يوصف بـ"الطاعة المطلقة" لإقناع حزب السعادة في طريقه ليصبح مجندًا جديدًا لأردوغان، النقاشات في الشارع التركي عن مساوئ الكلمة وتداعياتها الخطيرة على الدولة والمجتمع، وعلى إثر ذلك سارع رئيس حزب السعادة تميل كرم الله أوغلو أنه لم يسمع مثل هذه الكلمة. كما اعترض مصطفى كمالاك، الرئيس السابق للحزب، على سؤال إيبك أوزبي بقوله: "مثل هذا الوعد لم يقطع قط في أي اجتماع كنت أحضره".

وفي هذا الإطار تساءل الكاتب التركي أردال أتابيك في مقال منشور له في صحيفة جمهورييت: من الذي يريد الالتزام المطلق؟، وقال: لقد طالبت السلطات الدينية والديكتاتوريون والمستبدون عبر التاريخ بـ "الطاعة المطلقة". وأضاف إنّه طوال العصور الوسطى، طالبت الكنيسة الكاثوليكية بـ "الطاعة المطلقة" وهددت أولئك الذين لم يطيعوا بـ "الحرمان" و"محاكم التفتيش". وطالب الدكتاتوريون بـ "الطاعة المطلقة"، وطالب أدولف هتلر المسؤولين العموميين بقسم "الطاعة المطلقة للفوهرر".

وأكّد الكاتب أنّه كما توقع "المستبد" على جميع المستويات "طاعة مطلقة" من مرؤوسيه في الجيش والشركات والمنظمات، وكانت "الطاعة المطلقة" التي طلبها الحكام تعزية الحكام لأنها أبعدت الأفعال عن النقد، لكنها أيضاً كتمت على الأخطاء وتسببت في كثير من الأخطاء. كما أكّد أنّ هذا هو سبب الأخطاء التي سببها "حكم الرجل الواحد" في تركيا اليوم، وهو نظام ملكي غير مسمّى متخفٍّ برداء جمهوري.

كما تساءل الكاتب: ماذا تعني كارثة الحريق؟ ليجيب أنّه تعتبر الحرائق المتزامنة في أجزاء كثيرة من تركيا، بالطبع، كارثة يجب التحقيق في أسبابها بسرعة. ومع ذلك، فإن التعرف على هذه الحرائق على الفور، والتدخل الفعال لإطفاء الحرائق، والكفاح من أجل العمل معًا من البر والبحر والجو، قد فات أوانه.

ولفت إلى أنّه في موسم الحرائق، كان يجب إعداد هذه الإجراءات مسبقًا. وقال إن إبقاء طائرات الاتحاد التركي للملاحة الجوية في حظائر الطائرات وإطلاق الطيارين يمثلان بشكل مباشر جريمة لا تُغتفر لحكومة حزب العدالة والتنمية. وتكشف التصريحات المؤسفة التي تم الإدلاء بها للتستر على هذه الجريمة عن هدف إفساد مؤسسة الطيران التي أسسها أتاتورك.

وشدّد الكاتب أتابيك أنّ البلد لا يزال يحترق، وأنّ هذا الحريق يلفت انتباهنا إلى سوء إدارة البلاد. كما شدّد على أنّ "الطاعة المطلقة" التي تطالب بها "إدارة الرجل الواحد" تقود تركيا إلى كارثة في كل مجال.

وقال إن انفتاح الحدود على تدفق "الشباب الأفغان" من أفغانستان باسم اللاجئين يمثل كارثة. كيف أصبح الأفغان، بدون نساء، بدون أطفال، حتى بدون زجاجة ماء، لاجئين؟ كيف تميزهم عن مقاتلي طالبان؟ أجاب إنّ هذا غير مؤكد.

ونوّه إلى أنّه يتم غزو تركيا من الداخل. وقال: العرب والأفغان والباكستانيون سيجعلون الأتراك أقلية خلال 30 عامًا. وأضاف: إنّ هذه هي سياسة اللاجئين لإدارة الرجل الواحد.

وذكر أتابيك أنّه عندما جاءت الموجة الجديدة لوباء كورونا مع "متغير دلتا" مقترنًا بالحرية تحت اسم "التطبيع"، ارتفع المرض مرة أخرى. هذا مثال آخر على الفشل. وقال إنّ هناك حاجة لمحاربة فعالة عبر التطعيم. وأكّد أنّه في هذا الوباء، "التطعيم" ضرورة لا جدال فيها.

وعاد الكاتب للتذكير بأنّه عندما تكون الإدارة غير موثوق بها، فإنّ الفشل سيكون عنواناً في جميع المجالات. وقال إنّه لم ينجح الوزراء الذين ذهبوا إلى منطقة الحريق، خاصة مع الوعود المتضاربة بشأن الغابات والحرائق والطائرات. وإذا كانت طائرة الاتحاد التركي للطيران بحاجة إلى صيانة، فبالطبع كان يجب عليك القيام بذلك.

ولفت إلى أنّه أصبحت عبارة "ليس لدينا طائرات في مخزوننا" متبوعة بعبارة "لدينا، لكن التحف" غير موثوق بها إلا عندما ظهرت الحقيقة. وعندما ذهب رئيس الحزب إلى هناك، أعطى مثالًا آخر على موقفه الحصيف من خلال رمي عبوات الشاي.

واستنكر مطالبة وزير الخارجية الشعب بالمساعدة المالية. وقال إنّ هذا الطلب من الحكومة، التي لم تستطع تفسير مكان وجود 128 مليار دولار، بالطبع، هز الثقة مرة أخرى. وأكّد أنّ الحل هو الاستقالة في أسرع وقت ممكن. وأردف: بما أنه لا يتوقع منهم القيام بذلك، في الانتخابات الأولى، سيختتم الناس ذلك بأصواتهم. لقد وضعت هذه الحكومة نهايتها. وختم بالقول: بالطبع، سيقدمون سرداً لوصول البلاد إلى هذا الوضع، لكن من واجبنا طلب هذا الحساب في أقرب وقت.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.