أقارب أردوغان يرفدونه بطائرة أكنجي المسيّرة

عرفت شركة بايكار المنتجة لطائرة اكنجي المسيرة بأن القائمين عليها يرتبطون بقرابة وصلة عائلية مع عائلة الرئيس اردوغان ولهذا تعززت مكانت هذه الشركة وصارت موردا اساسيا للطائرات من دون طيار لصالح الجيش التركي.

وفي اخر المستجدات، من المقرر أن يتسلم الجيش التركي بعد غد الأحد أول دفعة من الجيل الجديد من الطائرات المُسيرة المقاتلة، محلية الصنع، "أكنجي"، وهو ما سيوسع أسطول أنقرة من الطائرات المسيرة، والتي لعبت دورا رئيسيا في النزاعات من ليبيا إلى أذربيجان.

 وتم تصنيع طائرة "أكنجي" من قبل شركة بايكار، المتخصصة في صناعة الطائرات بدون طيار، ولها علاقات عائلية بالرئيس التركي رجب طيب أرودغان.

وتشير وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن هذه الطائرة تتميز بأنها أكثر تطورا من المُسيرة "يرقدار تي بي - 2"، التي تم بيع طائرات منها لدول مثل أوكرانيا وبولندا.

وأوضحت بايكار أن الطائرة "أكنجي" يمكنها مهاجمة أهداف في الجو وعلى الأرض، وهي تعمل جنبًا إلى جنب مع الطائرات المقاتلة، وتحلق على ارتفاع أعلى وتبقى في الجو لفترة أطول من الطائرات بدون طيار الموجودة في تركيا. 

وأضافت بايكار أن هذه الطائرة المسيرة يمكنها حمل مجموعة من الصواريخ، التي طورتها شركة روكيتسان التركية.

واستخدم الجيش التركي الطائرات المسيرة في صراعه المستمر منذ عقود مع مسلحي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرقي البلاد، وشمالي العراق، وسورية.

كما تم استخدام تلك الطائرات التركية المسيرة العام الماضي لدعم حلفاء أنقرة، حيث ساعدت في إفشال محاولة قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس، وكذلك دعم القوات الأذرية في القتال ضد قوات أرمينيا، والذي استمر 44 يومًا.

في استعراض للقوة تريد أنقرة الاستفادة من هذه الطائرات المسيّرة لتوجيه رسائل لخوصمها وجيرانها وأيضاً سعيا من أجل أن تصبح تركيا رائدة في تصديرها.

بالإضافة إلى البعد العسكري، تدعم هذه الطائرات المسيّرة مسعى تركيا لتوسيع مناطق نفوذها لصالح السياسة الخارجية أكثر فأكثر التي ينتهجها إردوغان في إطار نهجه التوسّعي القائم على فكرة العثمانية الجديدة.

في سوريا، لجأت تركيا بشكل مكثّف إلى الطائرات المسيّرة الحربية من أجل الانتقام لمقتل العشرات من جنودها ووقف تقدّم قوات النظام في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة الفصائل الجهادية والمقاتلة في شمال غرب سوريا.

وفي ليبيا، حلّقت الطائرات التركية الموجّهة عن بُعد دعماً لحكومة طرابلس السابقة حليفة أنقرة، في مواجهة الجيش الوطني الليبي تحت قيادة المشير خليفة حفتر.

يؤكد رئيس هيئة الصناعات العسكرية التركية إسماعيل ديمير لوكالة فرانس برس أن "من حيث الجودة مقابل السعر، نحن الأفضل. هناك طائرات مسيّرة مختلفة في العالم، لكن إذا قارنّا أسعارها وميزاتها مع طائراتنا، فالفرق هائل".

يقول المحلل إيمري كاليسكان في شركة "ايه اتش اي ماركيت" للخدمات المالية إن أحد الأسباب التي دفعت تركيا إلى تسريع الوتيرة في تطوير الطائرات المسيّرة، تكمن في عمليات التطهير التي أعقبت الانقلاب الفاشل ضد إردوغان في العام 2016 والتي استهدفت بشكل خاص سلاح الجو.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.