أنقرة: الزعيم القبرصي التركي لا يستحق منصبه الحالي

إسطنبول - دانت تركيا بشدة السبت تعليقات للزعيم القبرصي التركي مصطفى أكينجي اعتبر فيها أن احتمال أن تضم أنقرة شمال الجزيرة المتوسطية سيكون أمرا "فظيعا".
وقال أكينجي رئيس "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة ذاتيا والتي لا تعترف بها سوى أنقرة في مقابلة مع صحيفة ذا غارديان البريطانية الخميس إن توحيد الجزيرة يبقى الحل الوحيد القابل للحياة في قبرص.
وحذّر أنه في حال إخفاق هذا الأمر سيزداد اعتماد الشمال على أنقرة، وقد ينتهي الأمر بهذه المنطقة كمقاطعة تركية بحكم الأمر الواقع، واصفا هذا الاحتمال بأنه "فظيع".
وأصدر فخر الدين ألتون رئيس مكتب الإعلام في الرئاسة التركية بيانا قال فيه "ندين هذه التعليقات بأشد العبارات".
وأضاف آلتون أن الزعيم القبرصي التركي لا يستحق منصبه الحالي.
وتابع أن "الشعب التركي سيلقن مصطفى أكينجي ما هو مكانه"، في إشارة الى الانتخابات المقررة في إبريل.
ومنذ فشل قمة في سويسرا بين الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس واكينجي في يوليو 2017، توقفت المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام في الجزيرة المتوسطية.
وتتمركز قوات تركية في شمال الجزيرة منذ عام 1974، عندما اجتاحت تركيا الثلث الشمالي.
وهذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها أنقرة مع اكينجي الذي انتقد العملية العسكرية التركية في سوريا في أكتوبر، مثيرا غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقال أردوغان حينذاك إنّ الزعيم القبرصي التركي "تجاوز حدوده بشكل كامل".

من جهة أخرى، وفي ظلّ توترات مُتصاعدة تُثيرها أنقرة شرق المتوسط، وقعت جمهورية قبرص، المُعترف بها دولياً، على عقد بقيمة 240 مليون يورو (263 مليون دولار) لشراء صواريخ إكسوسيت المضادة للسفن وصواريخ ميسترال المضادة للطائرات من فرنسا.
وتأتي صفقة الشراء وسط تصاعد التوتر مع تركيا بسبب قيامها بعمليات تنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.
وكانت تركيا قد أرسلت سفينتين العام الماضي للتنقيب في مياه تعتبرها قبرص جزءا من منطقتها الاقتصادية الخالصة.
وتصر تركيا على أن أنشطتها للتنقيب عن الغاز تتفق مع القانون الدولي، لكن الخطوة أثارت غضب دول الاتحاد الأوروبي الذي يستعد لفرض حظر على السفر وتجميد أصول على مواطنين أتراك فيما يتعلق بأعمال التنقيب في البحر المتوسط.
ونشرت أنقرة في ديسمبر طائرات عسكرية مسيّرة شمال قبرص، وتقول وسائل إعلام تركية إنها تنوي إنشاء قاعدة بحرية هناك.