السلطات التركية تقمع مظاهرة نسائية، وتواصل المتاجرة بـِ "أمهات الشعوب"

إسطنبول / دياربكر (تركيا) - ضمن عمليات التضييق المُمنهجة على الحريات والحقوق كافة في البلاد، أجرت الشرطة التركية في إسطنبول حملة اعتقالات خلال احتجاج مناهض للعنف ضدّ المرأة الأحد، حسبما قالت منصة كادين ميكليسلي، وهي منصة محلية مدافعة عن حقوق الإنسان.
وقالت المنصة على موقع تويتر إن الاعتقالات شملت زعيمة الحركة النسائية التي ترفع شعار "سنوقف نهج قتل المرأة".
كما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.
وكان بالإمكان رؤية الشرطة وهي تحاول تفريق المحتجين في مقاطع مصورة منشورة على تويتر، حيث حاولت السيدات تنظيم رقصة احتجاجية تعرف باسم "مغتصب في طريقك"، وهي أغنية احتجاجية مع رقصة مصممة أصلها تشيلي.
من جهة أخرى، وضمن مُتاجرتها بالقضية، وردّاً على تظاهرات أمهات السبت، قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، إنّ وفداً من السفراء والدبلوماسيين الأجانب لدى تركيا، قام بزيارة الأحد إلى الأمهات المعتصمات أمام فرع حزب الشعوب الديمقراطي المعارض في ولاية "دياربكر" (جنوب شرق)، اللواتي يطالبن باسترجاع أبنائهن المختطفين من صفوف منظمة "بي كا كا".
واستمع السفراء والدبلوماسيون، حسب الأناضول، لمعاناة ومشاعر الأسر الموجودة في الخيمة، التي حرمتها المنظمة "الإرهابية" أبنائها عبر "اختطافهم" ونقلهم إلى الجبال وهم في ريعان شبابهم.
ويواصل حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم حملته السياسية الإعلامية المُمنهجة ضدّ حزب الشعوب الديمقراطي، فيما يبدو أنّها محاولة للإنقاص من شعبية الحزب المؤيد للأكراد.
وأطلقت الحكومة التركية في 3 سبتمبر الماضي اعتصاماً "إنسانياً" لأسر كردية تركية ضدّ حزب الشعوب الديمقراطي، لتحميل الحزب مسؤولية اختطاف أبنائها ونقلهم إلى الجبال للقتال في صفوف منظمة حزب العمال الكردستاني.
ويبدو أنّ الحكومة التركية، ووزارة الداخلية بشكل خاص، تسعى بشكل غير مباشر لمواجهة الاعتصام المعروف منذ عقود بـِ "أمهات السبت"، والذي تصاعدت حدّته منذ العام الماضي، بدعم من نائبات حزب الشعوب الديمقراطي، حيث تعهدت أسر النشطاء السياسيين المُختفين قسراً، بمواصلة تقليدها رغم حظر حكومي وإجراءات قمعية صارمة من جانب سلطات الأمن وقوات الشرطة.
وتظهر معلومات جديدة يوميًا تفيد بأن معاناة العائلات تُستغل من قبل حزب العدالة والتنمية والدولة. الأمهات اللائي هرب أولادهن من المنزل لمشاكل داخلية، وأيضًا اللواتي أردن استعادة أبنائهن الذين ذهبوا إلى الجبل، وكذلك عائلات الجنود الذين أسرهم حزب العمال الكردستاني منذ سنوات؛ كل هؤلاء يعتصمون أمام مبنى حزب الشعوب الديمقراطي في ولاية دياربكر.