المعارك تتجدّد بين الجيش التركي وحزب العمال

بغداد – لا تكاد تتوقف المعارك الحربية الطاحنة بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني حتى تشتعل من جديد بمزيد من الضرواة.

وفي آخر المستجدات، صرح مسؤول كردي عراقي محلي اليوم الاثنين بأن معارك مسلحة اندلعت بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني في قرى كردية تقع شمال شرق محافظة دهوك بإقليم كردستان أقصى شمالي العراق.

وقال  مدير ناحية كاني ماسي  بمحافظة دهوك في إقليم كردستان لوكالة الأنباء الألمانية إن "اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم بين الجيش التركي ومسلحي حزب العمال الكردستاني التركي بالقرب من قرية هروري التابعة لناحية كاني ماسي بقضاء العمادية شمال شرقي دهوك بإقليم كردستان مما أثار هلع السكان المدنيين في المنطقة" .

وأوضح  أن "الجيش التركي استخدم طائرات الهليكوبتر لضرب مواقع حزب العمال مما أثار هلعا وخوفا بين المدنيين من سكان القرى القريبة الذين لم يتركوا قراهم رغم القصف والاشتباكات المسلحة التي باتت تحدث بشكل شبه يومي بين الجانبين".

من جانب آخر، ذكر  بكر بايز قائممقام قضاء قلعة دزة أن "الطائرات التركية استهدفت سيارة مدنية بالقرب من قرية غيرا التابعة لقضاء قلعة دزة  وأدت  إلى مقتل أربعة أشخاص وتدمير السيارة ، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تدقق في هويات القتلى الذين كانوا يستقلون تلك السيارة.

وكان تلفزيون "العراقية" الرسمي أفاد بأن طائرات تركية قصفت سيارة مدنية تقل أربعة عراقيين أكراد  في محافظة السليمانية مما تسبب بمقتلهم جميعا.

وتقوم القوات العسكرية التركية بعمليات عسكرية واسعة في مناطق إقليم كردستان شمالي العراق لملاحقة حزب العمال الكردستاني أقصى شمالي العراق.

وتشهد مدن إقليم كردستان قصفا بشكل شبه أسبوعي من الطيران العسكري والمدفعية التركية بدعوى استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني التي تتمركز في القرى الجبلية داخل الحدود العراقية. 

وسجلت الحكومة العراقية عدة احتجاجات على العمليات التي تقوم بها قوات أردوغان داخل أراضيها. 

وعلى الصعيد نفسه، كشفت القناة الرسمية العراقية عن قيام شركات تركية بتجاوز الحدود العراقية وشن عمليات واسعة لقطع الأشجار ونقلها إلى داخل الأراضي التركية مما يشكل خرقا للحدود العراقية والتجاوز على أراضيه بمحافظة دهوك.

وكانت قيادة قوات الحدود العراقية كشفت مطلع العام الحالي عن تحركات لنشر القطعات الأمنية وزيادة نقاط التمركز عند المناطق التي يستغلها الجيش التركي للاندفاع بعتاده نحو العمق العراقي.

وفي الـ23 من أبريل الماضي، أطلقت تركيا عملية عسكرية في شمال العراق بذريعة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني المعارض. 

وسبق ذلك التحرك ثلاث عمليات عسكرية بدأت منذ نحو عام وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من سكان القرى الحدودية عند الجانب العراقي فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة. 

ومنذ يونيو 2020، وحتى مايو 2021، سلم العراق السفير التركي ثلاث مذكرات احتجاج على التدخلات التركية في شمال البلاد وانتهاك مواثيق حسن الجوار. 

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.