الجيش الإسرائيلي يستهدف مجموعة مسلحة عند الحدود مع سوريا

القدس - أعلن الجيش الاسرائيلي الإثنين أنه استهدف مجموعة مكونة من أربعة مسلحين كانت تعمل على زرع عبوات ناسفة بالقرب من السياج الأمني الذي بنته إسرائيل في الجولان السوري المحتل.

وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل جوناثان كورنيكوس للصحافيين عبر الهاتف إن العناصر الذين لم يحدد هوياتهم "كانوا في إسرائيل ولكن خارج السياج" الحدودي.

وقال ان وحدة إسرائيلية، بغطاء من القناصة والغارات الجوية، هاجمت المتسللين الأحد بعيد الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي (20,00 بتوقيت غرينتش). وأضاف "نعتقد أن الأربعة قتلوا".

وقال إنه لم تسجّل إصابات على الجانب الإسرائيلي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه "يُرجح"، من دون أن يتسنى له التأكيد، أن المهاجمين ينتمون إلى "المقاومة السورية لتحرير الجولان" وهو فصيل على صلة بحزب الله تشكل قبل أكثر من ست سنوات لشن هجمات ضد إسرائيل في المنطقة المتنازع عليها.

وإسرائيل وسوريا المجاورة في حالة حرب نظرياً. وتشهد سوريا منذ عام 2011 حرباً مدمرة ومعقدة تشارك فيها فصائل مقاتلة وجماعات جهادية مع تدخل جهات فاعلة إقليمية ودولية.

ونفذت إسرائيل العديد من الغارات منذ عام 2011 في سوريا فيما تتلقى الحكومة السورية الدعم من إيران وحزب الله اللبناني المعاديين لإسرائيل.

وقصفت مروحيات الجيش الإسرائيلي في يوليو أهدافا عسكرية في جنوب سوريا ردا على "إطلاق نار" باتجاه إسرائيل.

ولم تتهم إسرائيل القوات السورية بشكل مباشر في عملية إطلاق النار، لكنها قالت إنها تحمل دمشق المسؤولية.

وذكرت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هذه الخطوات جاءت ردا على التهديد المتزايد الذي يشكله حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

والشهر الماضي قتل خمسة مقاتلين مدعومين من إيران في هجوم صاروخي إسرائيلي جنوب العاصمة السورية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال الكولونيل كونريكوس الإثنين إنه لا يستطيع في الوقت الراهن اتهام حزب الله أو إيران في عملية التسلل، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية تمشط المنطقة.

وقال "لا نعرف في هذه المرحلة ولا يمكننا تأكيد وجود صلة بين المجموعة الإرهابية وحزب الله أو الإيرانيين". وتابع "نعلم أن فصائل مختلفة تنشط في الأراضي السورية".

وأفاد أن وحدة ماجلان من مقاتلي النخبة في الجيش الإسرائيلي انتشرت في المنطقة منذ عدة أيام. وأضاف "لاحظنا نشاطًا غير منتظم في الليل في هذا الموقع الأسبوع الماضي ونشرنا وحدة كوماندوس".

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن إسرائيل "ستضرب أي طرف يهاجمنا أو يحاول مهاجمتنا، إنه مبدأ يبقى ساريا"، وفق بيان لمكتبه.

وأضاف نتانياهو "سنظل مستنفرين، الجيش أحبط محاولة اعتداء على الجبهة السورية وقد تحركنا في مواجهة نيران من قطاع غزة"، في إشارة إلى قذيفة أطلقت مساء الأحد على إسرائيل من القطاع ورد عليها الجيش بقصفه.

وأشار أيضا إلى التوتر على الحدود مع لبنان "الذي يبقى حاضرا" بعد تسلل "إرهابيين" الأسبوع الفائت، بحسب ما أعلنت الدولة العبرية.