الأزمة القبرصية هل تستمر الى ما لا نهاية؟

نيقوسيا – تحضر القضية القبرصية بقوة كواحدة من القضايا الدولية الاشكالية التي تتسبب في انقسام عالمي بشأنها فيما تراوح الجهودة الاممية في مكانها.

مفاوضات الجانبين القبرصي التركي واليوناني ظلت متأثرة وبشكل مباشر بالقرار التركي ولهذا فإن اي نوع من المفاوضات لا يمكن ان تمضي الى غاياتها من دون ضوء اخضر تركي.

وفي هذا الصدد وفي آخر المستجدات قال رئيس حكومة ما يعرف بالشطر التركي او جمهورية شمال قبرص ذات الغالبية التركية ارسين تاتاران عقودا عدة من المفاوضات لأيجاد حل للوضع المنقسم في الجزيرة لابد ان يصل الى نتيجة وحيث لايمكن للمفاوظات ان تستمر الى ما لا نهاية.

المسؤول القبرصي قال في تصريحات صحافية ان مفاوضات تشرف عليها الامم المتحدة لا يمكن ان تبقى ملفاتها على الرف الى حين بل يجب ان تكون على طاولة التفاوض ووفق توقيتات زمنية محددة.

تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع احتفال شمال قبرص بالذكرى الـ 36 لتأسيسها، التي صادفت في 15 نوفمبر.

من جانبه  رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقنجي، أن حل الأزمة القبرصية يكمن في إقامة نظام فيدرالي يحقق المساواة السياسية بين شطري الجزيرة.
وجدد أقنجي ان المساواة السياسية في أي مقترح لحل أزمة الجزيرة، تعتبر شرطا أساسيا لبلاده.
وتابع قائلا: "أريد أن أوجه نداءا لزعيم القبارصة الروم، وأقول له، المساواة السياسية شرط أساسي للقبارصة الأتراك، ونُصرّ على ذلك لأنه مطلب شعبنا، وليس لأن تركيا ترغب في ذلك كما يدّعي الجانب اليوناني".

واستأنف الجانبان المفاوضات في 15 مايو 2015، برعاية الأمم المتحدة، بعد تسلم رئيس قبرص التركية مصطفى أقينجي، منصبه، وتتمحور حول 6 محاور رئيسة، هي: الاقتصاد، والاتحاد الأوروبي، والملكية، وتقاسم السلطة والإدارة، والأراضي، والأمن والضمانات.
بهذه المناسبة اكد  وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو على أن تركيا ستواصل بكل حزم الدفاع عن حقوق قبرص التركية، على الصعيد الدولي.
هذه التصريحات وتصريحات مسؤولين اتراك اخرين ترتبط بملف آخر تسبب في مزيد من الانقسام والتداعيات الاقليمية الا وهو ملف الثروات الطبيعية والتنقيب قرب السواحل القبرصية من طرف تركيا.

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

ويطالب الجانب القبرصي التركي، ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى حل محتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي (العسكري) فيها شرط لا غنى عنه بالنسبة إليه، وهو ما يرفضه الجانب اليوناني.

واحتدم التوتر بين قبرص وتركيا بسبب أعمال التنقيب البحرية عندما قالت نيقوسيا إن قرار تركيا إرسال سفينة إلى منطقة منحت فيها نيقوسيا ترخيصا للتنقيب عن النفط والغاز بمثابة تصعيد حاد لما وصفته بانتهاكات أنقرة لحقوق الجزيرة السيادية.