الاتحاد الأوروبي يقر عقوبات جديدة ضد أنشطة التنقيب التركية

بروكسل – اقترب الاتحاد الأوروبي خطوة جديدة باتجاه فرض عقوبات على تركيا، بعد توقيع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الإطار القانوني الذي سيسمح للتكتل بفرض عقوبات عليها، على خلفية أنشطة التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية.

واتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين على فرض عقوبات اقتصادية بسبب أعمال حفر تقوم بها تركيا قبالة الساحل القبرصي فيما يضع الإطار القانوني لحظر سفر وتجميد أرصدة لكنهم لن يحددوا الأسماء حتى موعد لاحق.

ويهدف القرار إلى معاقبة أنقرة على انتهاك المنطقة الاقتصادية البحرية القبرصية بالحفر قبالة الجزيرة المقسمة. ويعكس القرار تدهور علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا.

ويأتي ذلك بعد قرار منفصل بوقف مبيعات السلاح الجديدة من حكومات الاتحاد الأوروبي لأنقرة بسبب توغلها يوم التاسع من أكتوبر في سوريا.

وتقول تركيا، المرشحة رسميا لعضوية الاتحاد الأوروبي، إنها تعمل في مياه على الرصيف القاري الخاص بها أو في مناطق للقبارصة الأتراك حقوق فيها.

وقال وزراء الاتحاد الأوروبي في بيان إن قرار اليوم الاثنين "سيتيح فرض عقوبات على الأفراد أو الكيانات المسؤولة عن أو المشاركة في أنشطة التنقيب غير المشروعة عن الهيدروكربونات في شرق البحر المتوسط".

وقال دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي إن هذا النهج التدريجي يعطي تركيا الفرصة لإنهاء ما يقول الاتحاد الأوروبي إنها أنشطة حفر "غير قانونية" قبل بدء سريان أي إجراءات.

وقال دبلوماسيون إنه في حال فرض العقوبات فمن المرجح أن تستهدف عمليات تجميد الأصول والمنع من السفر الجيش التركي وقباطنة سفن الحفر.

ووفقا لبيان للاتحاد الأوروبي، فإنه في حالات المياه الإقليمية المتنازع عليها، يمكن أن تستهدف عقوبات الاتحاد الأوروبي أيضا "الأنشطة التي قد تعرض للخطر، أو تعرقل التوصل لاتفاق بشأن ترسيم الحدود".

ويمكن أن يتم توسيع العقوبات لتشمل أي شخص يقدم دعما ماليا أو فنيا أو ماديا، وكذلك الأفراد أو الكيانات المرتبطة بهم.

ويحق للدول الأعضاء التقدم بمقترحات حول الأفراد أو المنظمات التي يتم إدراجهم على قائمة العقوبات، طالما توافرت أدلة قوية قانونية ضدهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تتسبب في المزيد من توتر العلاقات بين أنقرة والتكتل الأوروبي. وقادت القضية الاتحاد بالفعل إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات العقابية ضد تركيا في يوليو الماضي، والتي كان من بينها تعليق المفاوضات حول اتفاق طيران. إلا أن هذه العقوبات لم يكن لها أي تأثير ملموس.

وقسمت قبرص في عام 1974 بعد غزو تركي أثاره انقلاب قصير الأمد بإيعاز من اليونان. وفشلت العديد من جهود حفظ السلام وعقد اكتشاف موارد بحرية المفاوضات.

وتدهورت علاقات الاتحاد الأوروبي مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي بعد تعثر مسعى أنقرة المستمر منذ سنوات للانضمام للاتحاد الأوروبي أكبر تكتل تجاري في العالم.

ومع حملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المعارضين وسلطاته الرئاسية الكاسحة الجديدة التي يقول الاتحاد الأوروبي إنها تفتقر للقيود والتوازنات تقول العديد من دول الاتحاد إن تركيا لم تعد مؤهلة لأن تكون مرشحة، ناهيك عن عضوة، في الاتحاد الأوروبي بسبب عدم التزامها بمعايير الديمقراطية.