الاتحاد الأوروبي يخصص مزيدا من الأموال للاجئين في تركيا

بروكسل – أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم، أن الاتحاد الأوروبي خصص الـ 6 مليارات يورو كاملة، والتي كان قد تعهد بها للاجئين في تركيا بموجب الاتفاق الموقع معها عام 2016.

وخصص الاتحاد الأوروبي الـ6 مليارات يورو (65ر6 مليار دولار) كاملة التي تعهد بها للاجئين في تركيا بموجب اتفاق أبرم عام 2016 واستهدف وقف وصول المهاجرين إلى الاتحاد، بحسب ما أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء.

ومع ذلك، تم صرف أقل من نصف هذا المبلغ وتحديدا 7ر2 مليار يورو، وفقا لبيان المفوضية الأوروبية. وهناك 3ر4 مليار يورو تم تخصيصها في عقود مع الوكالات التي تنفذ عمليات لدعم المهاجرين.

وفي مقابل تعهد الاتحاد الأوروبي بتوفير التمويل وغيره من الالتزامات، وافقت أنقرة عام 2016 على منع المهاجرين واللاجئين من محاولة الوصول إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يشهد انقسامات بين الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع المهاجرين الذي يصلون إليه.

ولكن في الأشهر الأخيرة، دعت أنقرة الاتحاد الأوروبي إلى زيادة التمويل، بينما اشتكت من أن الأموال التي تم التعهد بها لم يتم تحويلها إليها، وهددت بـ"فتح البوابات" أمام اللاجئين للوصول إلى التكتل.

يذكر أن تركيا تستضيف أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث تؤوي 4 ملايين لاجئ، من بينهم أكثر من 6ر3 مليون من سورية.

وكان الاتحاد الأوروبي توصل إلى اتفاق مع تركيا في عام 2016 بشأن اللاجئين السوريين بشكل خاص، ينصّ على تشديد أنقرة الرقابة على حدود البلاد، مقابل الحصول على مساعدات مالية لدعم اللاجئين الذين تستضيفهم تركيا على أراضيها، فضلاً عن إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول لدول الاتحاد الأوروبي "شينجن"، وهو الأمر الذي ما زال حُلماً تركياً بعيد المنال لقضايا خلافية عديدة تتعلق بملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان والعلاقات المتوترة لأنقرة مع مُعظم دول الاتحاد.

وجاءت هذه الاتفاقية استجابة لظروف خاصة عايشتها أوروبا مع قدوم مئات الآلاف من المهاجرين ابتداء من العام 2015 الذين عبروا بحر إيجه محاولين الوصول إلى الجزر اليونانية بالرغم من مخاطر الغرق.

ونجح اتفاق العام 2016، الذي انتقدته منظمات غير حكومية مدافعة عن حق اللجوء، في الحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وبموجب بند في هذا الاتفاق، يسمح لأثينا بأن تعيد إلى أنقرة أي مهاجر في وضع غير قانوني يغادر من تركيا للوصول إلى الجزر اليونانية اعتبارا من 20 مارس 2016 شرط أن يكون لا يزال في الجزر اليونانية وألا يكون قد نقل إلى البر اليوناني.

وفي الأشهر الأخيرة، دعت تركيا الاتحاد الأوروبي لإرسال مزيد من الأموال، واشتكت من أن الأموال الموعود بها لم يتم تسليمها.

وهدد الرئيس رجب طيب أردوغان بفتح البوابات والسماح للاجئين بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي بعد أن انتقدت دول التكتل توغله في شمال سوريا.

وبعد أن أعلن أردوغان أن بلاده تعتزم إعادة توطين مليون لاجئ في شمال سوريا، أعاد التلويح باستغلال ورقة اللاجئين، وهدد بأن بلاده ربما تفتح الطريق إلى أوروبا أمام المهاجرين ما لم تتلق دعما دوليا كافيا لهذه الخطة.