أكار يؤكد على حق بلاده بالتنقيب شرق المتوسط

أنقرة - جدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار التأكيد على أن من حق بلاده التنقيب والاستفادة من الثروات في مناطق الصلاحية البحرية التابعة لها بشرق المتوسط والمناطق المرخص بها في "جمهورية شمال قبرص".

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية اليوم الخميس عنه القول: "لا يساور أحد الشك في مواصلتنا استخدام حقوقنا في التنقيب".

وشدد على أن بلاده تولي أهمية كبيرة لقضايا تحديد مناطق الصلاحية البحرية وحماية الحقوق السيادية بالتساوي وتقاسم الموارد بشكل عادل ومحق.

وأضاف: "يجب عدم تجاهل هذه القضايا أبدا، وأود الإشارة إلى أننا مستعدون دائما لحماية حقوقنا وحقوق أشقائنا القبارصة".

وأكد أن بلاده تقف إلى جانب السلام وتبذل جهودها للمحافظة عليه، واستطرد: "لكن لا يمكننا التسامح مع أي فرض للأمر الواقع من قبل الأطراف الأخرى، ويجب أن أشير هنا إلى أنه لا توجد فرصة نجاح لأي حل بدون تركيا".

ويعتقد الخبراء بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 227 مليار متر مكعب قبالة قبرص.

وتجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إلى شطرين: جنوبي مستقل ذو أغلبية يونانية وعضو بالاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، وشمالي تركي لا تعترف بسيادته إلا أنقرة.

وفيما يتعلق بالتوترات مع اليونان على خلفية عزم تركيا التنقيب في منطقة يقول كل من البلدين إنها تابعة لجرفه القاري في البحر المتوسط، قال أكار إنه في إطار الاتفاق على الحوار بين تركيا واليونان في سبيل تعزيز الثقة بينهما، عقد اجتماعان في أثينا، واجتماع ثالث في أنقرة.

وأضاف: "أبلغنا الجانب اليوناني استعدادنا لاستضافة الاجتماع الرابع، وننتظر منهم المشاركة فيه".

وكانت تركيا أعلنت على لسان إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية اليوم الثلاثاء عزمها على إيقاف عمليات استكشاف الطاقة في شرق البحر المتوسط لبعض الوقت انتظارا لمحادثات مع اليونان.

وقال كالين في مقابلة مع قناة (سي.إن.إن ترك) التلفزيونية إن الرئيس رجب طيب أردوغان طلب تعليق العمليات كنهج بنّاء تجاه المفاوضات.

وتصاعد التوتر القائم منذ فترة طويلة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي خلال الأسبوع الماضي بعدما أصدرت البحرية التركية نشرة تحذيرية حول إجراء عمليات مسح زلزالي في المياه الواقعة بين قبرص وكريت.

ويدور خلاف بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى بشأن مطالبات متداخلة بأحقية كل من الدول الثلاث في الاحتياطيات البحرية، ورفضت اليونان وقبرص وهما عضوتان في الاتحاد الأوروبي مع فرنسا خطة تركيا للتنقيب في المنطقة الواقعة بين قبرص وكريت.

ودعت باريس وأثينا إلى فرض عقوبات على تركيا بسبب ما تصفانه بالتعدي على المياه الإقليمية لليونان وقبرص، في حين نبهت برلين أنقرة إلى ضرورة وقف "الاستفزازات ". ورفضت أنقرة بدورها الانتقادات قائلة إنها ملتزمة بالقانون الدولي.

وكانت البحرية التركية قد أصدرت الأسبوع الماضي نشرة تحذيرية حول القيام بعمليات مسح زلزالي في البحر، في خطوة اعتبرتها اليونان محاولة للتعدي على جرفها القاري، ولا تزال سفينة الأبحاث التركية متوقفة في عرض البحر خارج أنطاليا.