إدارة ترامب لا تعترف بإبادة الأرمن إرضاء لأردوغان

واشنطن - أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أنها لا تعتبر عمليات القتل الجماعية للأرمن في عام 1915 "عملية إبادة"، وذلك في مسعى لاسترضاء تركيا التي أغضبها اعتراف الكونغرس الأميركي بذلك.

وقالت مورغن أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بيان مقتضب "موقف الإدارة لم يتغير" بعد تصويت الكونغرس. وقالت "إن وجهات نظرنا تنعكس في بيان الرئيس النهائي حول هذه القضية في أبريل الماضي".

وفي بيان بمناسبة ذكرى القتل الجماعي للأرمن، قال ترامب إن الولايات المتحدة كرّمت ضحايا "واحدة من أسوأ الفظائع الجماعية في القرن العشرين" لكنه لم يستخدم كلمة الإبادة.

وبدلاً من ذلك شجع الأرمن والأتراك على "إقرار التاريخ المؤلم".

وتعترف ثلاثون دولة بالإبادة الأرمنية. وتفيد تقديرات أن بين 1,2 و1,5 مليون أرمني قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى بأيدي قوات السلطنة العثمانية التي كانت متحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا-المجر.

لكن تركيا ترفض استخدام كلمة "إبادة" وتتحدث عن مجازر متبادلة على خلفية حرب أهلية ومجاعة خلفت مئات آلاف الضحايا بين الأتراك والأرمن.

وبعد تصويت مجلس النواب بغالبية ساحقة في نهاية أكتوبر على القرار، تبنى مجلس الشيوخ الخميس بالاجماع نصاً "من أجل إحياء ذكرى الإبادة الأرمنية عبر الاعتراف بها رسميا"، في إشارة للمذابح التي تتهم السلطنة العثمانية بارتكابها في العام 1915.

وغداة ذلك استدعت تركيا السفير الأميركي ديفيد ساترفيلد لإبلاغه رد فعل أنقرة.

وخلال لقاء في واشنطن الشهر الفائت، قال ترامب أنه معجب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان رغم معارضة الكثيرين في الكونغرس للترحيب الحافل الذي حظي به الرئيس التركي.

وأيد مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي بالإجماع قرارا يعتبر أن عمليات القتل الجماعي للأرمن التي حدثت منذ قرن إبادة جماعية، في خطوة أثارت غضب تركيا ووجهت صفعة للعلاقات المتوترة بالفعل بين البلدين.

وتطالب أرمينيا تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح "الإبادة الجماعية" (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

ونقلت الأناضول تأكيد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين، ودعوتها إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وما وصفته بحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

وتقول تركيا إنها تقترح القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.